
في حادثة أثارت ذهول الشارع الفلسطيني وشغلت وسائل الإعلام، تمكنت الأجهزة الأمنية في بلدة أبو ديس شرق العاصمة المحتلة القدس من إلقاء القبض على متسول وزوجته، بعد كشف النقاب عن ممارستهما التسول المنظم لسنوات طويلة، في حين يعيشان في الواقع حياة ثراء فاحش يتوارى خلف قناع الحاجة والمسكنة.
مظاهر ثراء فاحش تحت ستار الاستجداد
وفي تفاصيل الواقعة التي صدمت الرأي العام، ضبطت الشرطة الفلسطينية بحوزة الزوجين سيارة فارهة من نوع “رينج روفر” تقدر قيمتها بأكثر من نصف مليون شيكل، إلى جانب هاتف ذكي حديث مطلي بالذهب الخالص تقدر قيمته بآلاف الدولارات. وتأتي هذه المضبوطات لتسلط الضوء على الأرباح الطائلة التي يجنيها بعض محترفي التسول من استغلال عواطف المواطنين ونواياهم الحسنة.
تحقيقات موسعة وتتبع للحسابات البنكية
وأوضح الناطق باسم الشرطة الفلسطينية في تصريحات صحفية أن الأجهزة المختصة تمتلك معلومات مؤكدة تفيد بامتلاك المتهمين أصولاً وممتلكات أخرى، سواء كانت منقولة أو غير منقولة. وتعمل دائرة مكافحة الجرائم الاقتصادية في إدارة المباحث العامة، بالتنسيق الكامل مع نيابة الجرائم الاقتصادية، على تتبع الأموال والحسابات البنكية وتدقيق العقارات المسجلة باسمهما، مؤكداً أن التحقيقات تتطلب بعض الوقت لحصر كافة الثروات المكتسبة بطرق غير مشروعة.
صدمة مجتمعية ومطالبات بعقوبات رادعة
وقد أثارت الواقعة موجة غضب واسعة في الشارع الفلسطيني، حيث طالب المواطنون والفاعلون المجتمعيون بتغليظ العقوبات على ممارسي التسول المنظم، لما يمثله من تشويه للمبادئ الإنسانية وسلب لحقوق الفقراء والمحتاجين الحقيقيين الذين هم بأمس الحاجة للمساعدة. وتستمر النيابة العامة في استكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء المختص.