ثورة في عالم الحميات: الكيتو يقلل دهون الكبد بنسبة 67%

أظهرت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة «Cell Metabolism» نتائج مذهلة حول فعالية حمية «الكيتو» (Ketogenic Diet)، حيث تبين أنها تتفوق بشكل ملحوظ على حمية البحر الأبيض المتوسط والحميات النباتية في تقليل الدهون الخطيرة المتراكمة على الكبد، وتحسين مستويات السكر في الدم، وذلك دون الحاجة للتخلي عن الأطعمة المفضلة مثل اللحوم المقددة، النقانق، البيض، والجبن.

وشملت الدراسة 55 متطوعاً يعانون من السمنة، ومرحلة ما قبل السكري (ارتفاع خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري)، ومرض الكبد الدهني. تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات اتبعت كل منها نظاماً غذائياً مختلفاً لمدة خمسة أشهر.

مقارنة بين ثلاث حميات غذائية شهيرة

تم تقسيم المشاركين في الدراسة إلى:

  • مجموعة حمية البحر الأبيض المتوسط: اعتمدت على الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، الأسماك، المكسرات، وزيت الزيتون.
  • المجموعة النباتية منخفضة الدهون: اعتمدت على الفواكه والخضروات والحبوب والبقوليات، بحيث تشكل الكربوهيدرات 70% من السعرات الحرارية والدهون 15% فقط.
  • مجموعة النظام الكيتوني (الكيتو): اعتمدت على تقييد الكربوهيدرات بشكل صارم لتشكل 4% فقط من السعرات، بينما شكلت الدهون 73%، وتضمنت أطعمة غنية بالدهون كالبيض والجبن واللحوم.

نتائج مذهلة تفوق مجرد خسارة الوزن

على الرغم من أن المشاركين في المجموعات الثلاث فقدوا النسبة ذاتها تقريباً من أوزانهم (حوالي 10% من الوزن الابتدائي)، إلا أن الفروق الصحية الأخرى كانت لافتة للغاية:

  • دهون الكبد: انخفضت نسبة الدهون في كبد أفراد مجموعة الكيتو بنسبة مذهلة بلغت 67%، مقارنة بـ 45% لكل من حمية البحر الأبيض المتوسط والحمية النباتية.
  • مرض السكري: حقق نصف أفراد مجموعة الكيتو شفاءً من مرحلة ما قبل السكري وعودة مستويات السكر إلى طبيعتها، مقابل 29% لحمية البحر المتوسط و7% فقط للحمية النباتية.
  • مستوى السكر: سجلت مجموعة الكيتو انخفاضاً بنسبة 20% في متوسط سكر الدم، مقارنة بـ 8% في المجموعتين الأخريين.

والأكثر دهشة هو أنه على الرغم من تناول الدهون المشبعة بنسب عالية في نظام الكيتو، لم تظهر اختلافات جوهرية في مستويات الكوليسترول الضار (LDL) مقارنة بالحميات الأخرى.

ما هو نظام الكيتو ولماذا يثير الجدل؟

تم تطوير الحمية الكيتونية في الأصل قبل أكثر من قرن كعلاج لمرض الصرع، وليست لخسارة الوزن. يعتمد النظام على خفض الكربوهيدرات بشكل حاد، مما يدفع الجسم لتحويل الدهون إلى مواد تسمى «الكيتونات» لاستخدامها كمصدر بديل للطاقة، فيما يُعرف بحالة «الكيتوزية».

ورغم فوائده العديدة في خفض الوزن وضبط السكر، إلا أن النظام يظل مثار جدل بسبب الاعتماد على الدهون المشبعة التي قد ترفع مستويات الكوليسترول لدى بعض الأشخاص، فضلاً عن صعوبة الاستمرار فيه على المدى الطويل نظراً لاستبعاد الأطعمة الغنية بالنشويات مثل الخبز والمعكرونة والأرز.

يؤكد الباحثون أن هناك حاجة لإجراء دراسات أوسع وأطول أمداً لتأكيد هذه النتائج ومعرفة ما إذا كان بإمكان الأشخاص الحفاظ على هذه الفوائد على المدى الطويل دون آثار جانبية.

By newpal

اترك رد