
سجل دموي ينكشف من أقبية الظلام
في حكاية أخرى من حكايات الألم السوري المستمر، تتكشف يوماً بعد يوم فصول جديدة من الفظائع التي ارتكبها رموز نظام بشار الأسد البائد. تدور تفاصيل هذه الجريمة المروعة حول ثلاثة من العناصر الإرهابيين التابعين للنظام، والذين تُعرف أسماؤهم بـ “أكرم وفرزات وغياث”، حيث اقترفوا جريمة نكراء بحق الإنسانية جمعاء، مجسدين أبشع صور القسوة والتوحش التي مارستها آلة القمع الأسدية.
تفاصيل المجزرة الجماعية
بدأت فصول الجريمة عندما أقدم هؤلاء الإرهابيون الثلاثة على اعتقال خمسة عشر مواطناً سورياً بريئاً. لمكتظة بسلطة السلاح والبطش، اقتاد الجناة الضحايا مقيدي الأيدي ومجردين من أبسط حقوق البشر، حيث تم عصب أعينهم لحجب النور عن أعينهم قبل لحظات من نهايتهم المفجعة. ولم يكتفِ القتلة بذلك، بل أخضعوهم لعملية إكراه نفسي وجسدي، جابرين إياهم تحت تهديد السلاح المباشر على ترديد شعارات تمجيد الطاغية الهارب بشار الأسد.
دماء تصرخ للعدالة
عندما رفض الضمير الإنساني والكرامة الوطنية للضحايا الانصياع لهذا الذل المفروض، لم تردع الجناة حرمة الدماء السورية. ففي مشهد يقطر دموية وحقداً، أقدم “أكرم وفرزات وغياث” على إطلاق النار بدم بارد بصورة جماعية على المواطنين الخمسة عشر. أدى هذا العمل الإجرامي الجبان إلى استشهادهم جميعا على الفور، ليُضاف هذا الاسم إلى قائمة الشهداء الأبرار الذين سقطوا دفاعاً عن كرامة الإنسان السوري.
إن هذه الشهادة الحية والتوثيق لهذه الجرائم تظل شاهداً لا يُمحى على حقبة مظلمة من تاريخ سوريا، وتؤكد على ضرورة ملاحقة هؤلاء المجرمين وتقديمهم عاجلاً أم آجلاً إلى عدالة الناجزين، لكي ينالوا جزاءهم العادل لقاء ما اقترفته أيديهم الآثمة بحق الأبرياء.