
في خطوة تصعيدية تعكس حجم الضغوط السياسية داخل الحكومة الإسرائيلية، طالب وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالموافقة الفورية على إقامة ثلاث مستوطنات جديدة داخل قطاع غزة.
تصعيد سياسي وضغوط داخل الائتلاف
وتأتي هذه المطالبة في وقت حساس يشهد تجاذبات حادة حول مستقبل القطاع، حيث يرى سموتريتش أن إعادة فرض الوجود الاستيطاني في غزة تُمثّل خطوة ضرورية لضمان ما يصفه بالأمن القومي الإسرائيلي. وتضع هذه الحركة نتنياهو تحت ضغط مباشر من حلفائه في اليمين المتطرف الذين يربطون بقاء الائتلاف الحكومي بمدى الاستجابة لمطالبهم الاستيطانية.
ردود الفعل والتداعيات الدولية
من المتوقع أن تثير هذه الدعوة موجة رفد واسعة على المستوى الدولي والإقليمي، كون الاستيطان يُعتبر مخالفا للمواثيق والقوانين الدولية التي تؤكد عدم شرعية التغيير الديمغرافي أو الجغرافي في الأراضي المحتلة. كما ستزيد هذه المطالب من تعقيد المساعي الدبلوماسية الهادفة للتوصل إلى تهدئة وتُعمّق الفجوة بين إسرائيل وحلفائها الدوليين وفي مقدمتهم الإدارة الأمريكية.
مأزق نتنياهو ومستقبل القطاع
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معضلة سياسية معقدة؛ إذ يجد نفسه موازناً بين الملاحظات والتحذيرات الدولية الشديدة من جهة، وبين رغبته في الحفاظ على تماسك حكومته واجتناب انهيارها من جهة أخرى، مما يلقي بظلال من الشك والغموض حول القرارات التي سيتخذها المجلس الوزاري المصغر في الفترة المقبلة.