
تطور خطير في سياسات الاحتلال
في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في سياسات تقويض المؤسسات الدولية، أفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال قد بدأ رسمياً عملية عسكرية واسعة تهدف إلى هدم مجمع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الواقع في منطقة كفر عقب شمالي مدينة القدس المحتلة. وتأتي هذه الخطوة في سياق متواصل من الضغوطات والقرارات السياسية والتشريعية التي تستهدف تقويض عمل الوكالة الأممية ونشاطها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تداعيات إنسانية وسياسية خطيرة
يُعد مجمع الأونروا في كفر عقب حيوياً لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في تلك المنطقة المكتظة بالسكان، والتي تعاني أصلاً من فراغ إداري وأمني بسبب عزلها عن مركز مدينة القدس جدار الفصل العنصري. ويُنظر إلى عملية الهدم هذه على أنها تحدٍ صارخ للمجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وخطوة عملية نحو إنهاء وجود الوكالة في العاصمة الفلسطينية المحتلة، مما ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية لآلاف المستفيدين من خدمات التعليم والصحة والإغاثة.
موقف الأونروا وردود الفعل المرتقبة
من المرجح أن تثير هذه التطورات موجة جديدة من الاستنكار الدولي والدبلوماسي، وسط مطالبات بتحرك عاجل من مجلس الأمن والأمم المتحدة لحماية منشآت المنظمة الدولية والعاملين فيها. ولم يصدر بعد تعليق رسمي تفصيلي من إدارة الأونروا بشأن حجم الأضرار أو طبيعة الآليات المتبعة في عملية الهدم الحالية، إلا أن التقارير الميدانية تؤكد الشروع الفعلي في تنفيذ الأعمال الهندسية العسكرية داخل المجمع.
