
في تصريح يحمل أبعاداً سياسية عميقة ويعكس حجم الضغوط والتحديات التي تواجه القيادة السياسية في إسرائيل، أقر رئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، بصعوبة الموقف الانتخابي الحالي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزبه الحاكم، مشيراً إلى أن حظوظ الفوز بالانتخابات لم تعد مضمونة كما كانت في السابق.
اعتراف صريح بعمق الأزمة السياسية
وتأتي تصريحات أوهانا، الذي يُعد أحد المقربين البارزين من نتنياهو داخل حزب الليكود، لتسلط الضوء على واقع التوتر والاستقطاب الداخلي. وأوضح رئيس الكنيست بشكل مباشر أنه في حال الذهاب إلى صناديق الاقتراع في الوقت الراهن، فإن المشهد السياسي سيكون معقداً للغاية، ولن يكون بوسع أحد الجزم بقدرة نتنياهو على الحفاظ على مقعده في رئاسة الحكومة.
استطلاعات الرأي وضغوط الشارع الإسرائيلي
يتزامن هذا الاعتراف النادر من قيادي بارز في الائتلاف الحاكم مع تراجع حاد أظهرته معظم استطلاعات الرأي الأخيرة في وسائل الإعلام الإسرائيلية لحزب الليكود وكتلة اليمين بشكل عام. وتعيش الساحة السياسية حالة من الغليان جراء الاستياء الشعبي المترتب على إدارة الملفات الأمنية والسياسية المعقدة، والضغوط المستمرة بشأن ملف الرهائن والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الأزمات المتلاحقة.
مستقبل الائتلاف وسيناريوهات الانتخابات المبكرة
ويرى مراقبون أن تصريح أوهانا يمثل إشارة واضحة إلى بداية قراءة واقعية داخل حزب الليكود للخارطة السياسية المتغيرة، وقد يكون تمهيداً لسيناريوهات إعادة ترتيب البيت الداخلي أو التعاطي مع دعوات المعارضة المتكررة لإجراء انتخابات مبكرة. ويبقى السؤال المطروح في الأوساط السياسية الإسرائيلية حول مدى قدرة نتنياهو على مناورة هذه الأزمة واستعادة توازنه السياسي قبل استحقاق أي انتخابات قادمة.