أتمتة الحصار: الاحتلال يستبدل البوابات الحديدية في الضفة الغربية بأخرى إلكترونية تعمل بالطاقة الشمسية

في خطوة تسعى إلى ترسيخ آليات السيطرة وتعميق تقييد حرية الحركة في الضفة الغربية المحتلة، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في استبدال البوابات الحديدية اليدوية المنصوبة على مداخل القرى والبلدات الفلسطينية ببوابات إلكترونية حديثة تعمل بالطاقة الشمسية. وتسمح هذه المنظومة الجديدة للجيش بالتحكم الكامل عن بُعد في فتح وإغلاق منافذ القرى والمدن، مما يحول التجمعات السكانية إلى ما يشبه السجون المغلقة بضغطة زر.

تكريس السيطرة التكنولوجية وأتمتة التضييق

وتأتي هذه الخطوة في إطار التحول نحو أتمتة منظومة التحكم العسكري، حيث توفر البوابات الإلكترونية المزودة بألواح شمسية استقلالية كاملة في التغذية الكهربائية، مما يضمن استمرار عملها دون الحاجة إلى التواجد الميداني المباشر للجنود أو الربط بشبكات الطاقة التقليدية. وتتيح هذه التقنية لغرف العمليات العسكرية عزل المناطق الفلسطينية وتقطيع أوصالها الجغرافية بشكل أسرع وأكثر فاعلية من السابق.

تداعيات إنسانية واقتصادية مضاعفة

من شأن هذا الإجراء أن يضاعف المعاناة اليومية لمئات الآلاف من الفلسطينيين، إذ يعطل وصول الطلاب إلى مدارسهم وجامعاتهم، ويثقل كاهل العمال والمزارعين الذين يواجهون صعوبات بالغة في الوصول إلى أراضيهم وأماكن عملهم. كما تزداد المخاطر بشكل كبير على الحالات المرضية الطارئة وسيارات الإسعاف، التي قد تجد نفسها محتجزة أمام بوابات صماء يُدار التحكم بها عن بعد دون مراعاة للظروف الإنسانية الحرجة.

وتحذر المؤسسات الحقوقية من أن الاستعانة بهذه التكنولوجيا لتعزيز سياسة الإغلاق تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني، كونها تكرس سياسة العقاب الجماعي وتسلب المواطنين الواقعين تحت الاحتلال حقهم الأساسي في حرية التنقل والحركة أينما شاؤوا.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *