
في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً لافتاً في السياسة الخارجية لجمهورية كولومبيا، أعلن الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبيرانزا، عن دعمه غير المشروط لإسرائيل، مؤكداً التزامه التاريخي بمواصلة الدفاع عنها تحت مختلف الظروف الإقليمية والدولية.
رسالة سياسية من منبر ديني
جاءت تصريحات دي لا إسبيرانزا خلال مشاركته في مراسم الاحتفال برأس السنة العبرية داخل أحد الكُنس اليهودية في العاصمة بوغوتا، حيث ظهر مرتدياً القلنسوة التقليدية (الكيباه)، في مشهد حمل دلالات سياسية ورمزية بالغة الأهمية. وقال الرئيس المنتخب أمام حشد من الحاضرين: «لن أتوقف أبداً عن الدفاع عن إسرائيل لأنها شعب الله»، في تأكيد صريح على ارتباط قناعاته الأيديولوجية بمسار العلاقات الدبلوماسية المقبلة لبلاده.
إعادة رسم ملامح السياسة الخارجية
يمثل هذا الموقف قطيعة واضحة مع النهج الدبلوماسي الذي شهدته كولومبيا في الفترات السابقة، والتي اتسمت بالتوتر والتباعد مع تل أبيب وسط انتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. ويرى مراقبون أن تصريحات دي لا إسبيرانزا تمهد الطريق لعودة الشراكة الأمنية والاقتصادية العميقة التي ربطت بين البلدين لعقود طويلة في إطار مكافحة الإرهاب والتعاون التكنولوجي والاستخباراتي.
ردود فعل وتداعيات مرتقبة
أثارت هذه التصريحات تفاعلاً واسعاً عبر الأوساط السياسية في أمريكا اللاتينية، إذ يعتبرها حلفاء الرئيس المنتخب خطوة تصحيحية تضع بوغوتا في صف تحالفاتها التاريخية التقليدية، في حين عبّرت أطياف من المعارضة عن تخوفها من انحياز كولومبيا الكامل لمحور سياسي خارجي دون مراعاة الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وقضايا الشرق الأوسط المعقدة.
