
اعتداء جديد يستهدف البنية التحتية
في حلقة جديدة من مسلسل الاعتداءات المستمرة التي تقترفها مجموعات المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني ومقدراته، أقدم مستوطنون متطرفون، اليوم، على تخريب شبكة الكهرباء في قرية مادما الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس. ولم تقتصر الأضرار على التخريب العشوائي، بل جاءت لتستهدف جهوداً حثيثة ومضنية بذلتها الجهات المحلية مؤخراً لإعادة الحياة إلى المنطقة.
فرحة منقوصة وجهود مضاعة
يأتي هذا الاعتداء الغاشم بعد أيام قليلة فقط من إنجاز مشروع حيوي تمثل في إعادة تأهيل الشارع الرئيسي في القرية وربطه بشبكة الإنارة الحديثة، وهو المشروع الذي كان من المفترض أن يضفي شعوراً بالأمان ويسهل حركة تنقل المواطنين. إلا أن أطماع المستوطنين وما تمثله من سياسات ممنهجة تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين في تفاصيل حياتهم اليومية، حالت دون استمرار هذه الفرحة.
تصاعد الانتهاكات وتداعياتها
تؤكد هذه الحادثة مجدداً حجم المخاطر التي يتعرض لها الأهالي في القرى المحيطة بنابلس، حيث تشهد المنطقة تصعيداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين بحماية ودعم من قوات الاحتلال. وتستدعي هذه الممارسات العدوانية وقفة جادة من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لفضح هذه الانتهاكات التي تستهدف الحجر والشجر والبشر على حد سواء، وتعرقل أي محاولة للتنمية أو تحسين ظروف المعيشة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.