أفادت هيئة البث الإسرائيلية (قناة مكان)، بأن الحكومة الإسرائيلية وجهت تهديدات صريحة بشن تصعيد عسكري جديد ضد قطاع غزة، على خلفية استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من القطاع باتجاه المستوطنات والبلدات الإسرائيلية المحاذية لغلاف غزة.

ذرائع إسرائيلية لتشديد الحصار والعدوان

وذكرت المصادر العبرية أن الطائرات الورقية، التي يتخذها الشبان الفلسطينيون في غزة كأداة من أدوات المقاومة الشعبية، باتت تشكل تحدياً أمنياً واستنزافاً اقتصادياً كبيراً للاحتلال جراء الحرائق التي تسببها في الحقول الزراعية والمحميات الطبيعية داخل المستوطنات. وبحسب القناة، فإن جيش الاحتلال يدرس خيارات لتوجيه ضربات عسكرية مركزة ومكثفة في حال لم يتوقف إطلاق هذه الطائرات والبالونات بشكل كامل.

أدوات شعبية في مواجهة حصار خانق

في المقابل، يرى الفلسطينيون في قطاع غزة أن إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة يأتي كشكل من أشكال الاحتجاج الشعبي السلمي والمبتكر للمطالبة بكسر الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على القطاع منذ أكثر من سبعة عشر عاماً. وتؤكد القوى الوطنية والإسلامية في غزة أن هذه الأدوات البسيطة تعبر عن حالة الغضب الشعبي العارم تجاه استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والصمت الدولي المطبق إزاء معاناة مليوني فلسطيني في القطاع المحاصر.

سيناريوهات مفتوحة وسط جهود التهدئة

تأتي هذه التهديدات الإسرائيلية بالتزامن مع اتصالات ومساعٍ تبذلها أطراف إقليمية ودولية لمحاولة تثبيت التهدئة ومنع انزلاق القطاع نحو جولة جديدة من المواجهة العسكرية الشاملة. ويحذر مراقبون سياسيون من أن لجوء الاحتلال إلى القوة العسكرية المفرطة للرد على وسائل شعبية قد يشعل جبهة غزة مجدداً، وسط تأكيدات من فصائل المقاومة بأن أي حماقة إسرائيلية ستواجه برد حازم وموحد لحماية الشعب الفلسطيني والدفاع عن مقدراته.

By newpal

اترك رد