الاعتماد المفرط على كاليفورنيا يهدد إمدادات البروكلي في الولايات المتحدة
يُعد البروكلي والخضروات المفضلة والأكثر استهلاكاً في الولايات المتحدة، إلا أن الاعتماد المفرط على ولاية كاليفورنيا في إنتاج هذا المحصول يضع الأمن الغذائي الأمريكي في مهب الرياح. فكاليفورنيا وحدها تنتج أكثر من 90% من إمدادات البروكلي الطازج في البلاد، وهو ما يعتبره الخبراء مؤشراً مقلقاً نظراً للتغيرات المناخية المتسارعة.
دراسة حديثة تحذر من تداعيات الجفاف
كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية “Agribusiness” وأجراها باحثون من جامعة كورنيل، أن إمدادات البروكلي في الولايات المتحدة أصبحت عرضة لمخاطر شديدة نتيجة موجات الجفاف المتكررة في كاليفورنيا. قام الباحثون بتحليل بيانات الشحن الفيدرالية وبيانات الجفاف على مدار 20 عاماً، لبناء نموذج يدرس 14 مصدراً محتملاً للبروكلي تشمل كاليفورنيا، أريزونا، المكسيك، كندا، بالإضافة إلى 10 ولايات شرقية.
وأظهرت النتائج أن الجفاف الشديد في كاليفورنيا قد يتسبب في انخفاض شحنات البروكلي بنسبة تصل إلى 20%، بينما قد يؤدي الجفاف المتوسط إلى تراجع الشحنات بنسبة 9%.
تأثير نقص المياه على الإنتاج الزراعي
أوضحت الأبحاث أن أزمات نقص المياه في كاليفورنيا أدت منذ عام 2000 إلى تراجع ملحوظ في إنتاجية محاصيل البروكلي وانكماش المساحات المزروعة. وفي تصريحات لـ “فوكس نيوز ديجيتال”، قال الباحث في جامعة كورنيل، بينغيان داي: “تظل كاليفورنيا المركز الأساسي لإمدادات الفواكه والخضروات الطازجة في البلاد، بما في ذلك البروكلي. وفي الوقت نفسه، أصبحت حوادث الجفاف في الولاية أكثر تكراراً في السنوات الأخيرة، مما يؤثر على الإنتاج وإمكانية حصول المستهلكين الأمريكيين عليه بسهولة”.
هل الحل في التوسع الزراعي نحو الساحل الشرقي؟
يقترح الباحثون ضرورة التوسع في زراعة البروكلي في ولايات الساحل الشرقي للتقليل من مخاطر تعطل سلاسل الإمداد. وتشير الدراسة إلى أن توسيع نطاق إنتاج البروكلي ليشمل الولايات الشرقية يمكن أن يوفر نحو 10 ملايين دولار من تكاليف سلاسل الإمداد في سيناريو الجفاف الشديد.
من جانبه، دعا كريستوفر فالاديز، الرئيس التنفيذي لجمعية المزارعين والشاحنين في وسط كاليفورنيا، إلى عدم التهويل، مشيراً إلى أن مناطق الزراعة في كاليفورنيا واصلت تزويد البلاد بالبروكلي خلال العديد من فترات الجفاف السابقة بفضل قدرتها التكيفية العالية.
وعلى الرغم من ذلك، يرى الباحثون أن التنويع الجغرافي يظل ركيزة أساسية لإدارة المخاطر وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الغذائي في المستقبل دون تحميل المستهلكين تكاليف بااهظة.
