وزير الاقتصاد الفلسطيني: انكماش الاقتصاد بنسبة 24% وارتفاع البطالة إلى 46%

أعلن وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني، محمد العامور، عن مؤشرات اقتصادية صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية والمالية التي تعصف بالأراضي الفلسطينية، كاشفاً أن الاقتصاد الفلسطيني سجل انكماشاً حاداً بلغت نسبته 24 بالمئة خلال عام 2025 مقارنة بمستويات عام 2023، بالتزامن مع بلوغ معدل البطالة مستويات غير مسبوقة وصلت إلى 46 بالمئة.

شلل واسع في القطاعات الإنتاجية والتجارية

وأوضح الوزير في تصريحاته أن هذا الانهيار الحاد يعود إلى التداعيات التدميرية المتواصلة للحرب، وتشديد الحصار والإغلاقات في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وتسبب تقطيع أوصال المدن وتدمير المنشآت الاقتصادية في توقف شبه تام لمعظم الأنشطة الإنتاجية والتجارية والاستثمارية، مما دفع الاقتصاد الوطني نحو ركود عميق وتراجع حاد في الناتج المحلي الإجمالي.

أزمة بطالة قياسية تهدد بتعميق رقعة الفقر

وعلى صعيد سوق العمل، شدد العامور على أن وصول معدل البطالة إلى 46 بالمئة يمثل جرس إنذار خطير إزاء تفاقم الأزمات المعيشية وارتفاع غير مسبوق في نسب الفقر والاعتماد على المساعدات الإنسانية. وجاء هذا الارتفاع القياسي إثر فقدان مئات الآلاف من العمال لوظائفهم، سواء داخل قطاع غزة نتيجة التدمير الكامل لسوق العمل، أو في الضفة الغربية جراء حرمان العمال من الوصول إلى أماكن عملهم وتراجع قدرة القطاع الخاص التشغيلية.

دعوات لتدخل دولي لإنقاذ ما تبقى من الاقتصاد

ودعا وزير الاقتصاد الوطني المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية إلى التحرك العاجل وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لتوفير برامج إغاثة وتدخل اقتصادي فوري. وأكد أن استعادة الاستقرار الاقتصادي تستلزم وقفاً شاملاً للعدوان، ورفع القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، والبدء في جهود إعادة الإعمار لتفادي انهيار كامل وشامل للمنظومة الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية.

By newpal

اترك رد