
في تصريحات صادمة تعكس حجم المأزق الذي تعيشه سلطات الاحتلال، أطلق دانيال ليفي، مفوض شرطة الاحتلال، تحذيرات شديدة اللهجة حيال تصاعد وتيرة جرائم المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وأكد ليفي أن هذه الممارسات الإجرامية باتت ترسم صورة ذهنية لدى المجتمع الدولي مفادها أن الإسرائيليين مجرد “قطّاع طرق ومجرمين”، مما يهدد بمزيد من العزلة الدبلوماسية.
تحول إسرائيل إلى دولة مارقة
وأشار ليفي في تصريحاته المسربة إلى أن الاعتداءات الممنهجة التي يقوم بها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم قد جعلت إسرائيل تبدو أمام العالم كـ “دولة مارقة ووحشية”. وأضاف أن هذه الأعمال لا تضرب فقط الأمن الميداني، بل تقوض الأسس السياسية التي تحاول الحكومة الترويج لها دولياً، واصفاً الوضع الراهن بـ “ناقوس الخطر” الذي يجب الانتباه له قبل فوات الأوان.
تذمر أمريكي واسع
ولم تقتصر تحذيرات مفوض الشرطة على الصورة العامة فحسب، بل تطرق إلى العلاقات الاستراتيجية مع الحليف الأكبر، موضحاً أن الإدارة الأمريكية والقوى الغربية سئمت من تكرار هذه المشاهد. وأكد أن استمرار غياب المحاسبة تجاه اعتداءات المستوطنين يضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع حلفائها الذين بدأوا يفقدون الصبر تجاه السياسات المتبعة في الضفة الغربية.
أزمة الهوية الأمنية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية غلياناً مستمراً، حيث يتم توثيق اعتداءات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال، مما يعزز الرواية الدولية حول طبيعة النظام القائم في الأراضي المحتلة. ويشكل اعتراف ليفي ضربة قوية لمحاولات تجميل صورة الاحتلال، حيث يقر كبار المسؤولين الأمنيين بأن السلوك الميداني بات يشكل عبئاً أخلاقياً وسياسياً لا يمكن تحمله.
