
أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية رسمياً عن الجدول الزمني لانطلاق موسم قطف الزيتون وتشغيل المعاصر في كافة محافظات الوطن للعام 2024. ويأتي هذا الإعلان في وقت ينتظر فيه آلاف المزارعين هذا الموسم الذي يمثل ركيزة اقتصادية واجتماعية وثقافية أصيلة في الوجدان الفلسطيني.
تحديد المواعيد حسب الأصناف والمناطق
وفقاً لقرار الوزارة، فقد تم تحديد العاشر من أكتوبر المقبل موعداً لبدء قطف ثمار الزيتون في جميع المحافظات، مع مراعاة الاختلافات المناخية بين المناطق الساحلية والغورية والجبلية. وأوضحت الوزارة أن هذا الموعد مخصص للأصناف التقليدية مثل النبالي والمليسي، بينما يُنصح بتأخير قطف صنف ‘النبالي المحسن’ والأصناف المروية حتى نهاية شهر أكتوبر لضمان الحصول على أفضل نسبة استخلاص للزيت وجودة فنية عالية.
فتح المعاصر والإرشادات الفنية
وفيما يخص تشغيل المعاصر، فقد سمحت الوزارة لأصحابها بالبدء بالتحضيرات الفنية وفتح المعاصر قبل يومين من الموعد الرسمي للقطف للقيام بأعمال الصيانة والتنظيف. وشددت الوزارة على ضرورة التزام المعاصر بالمعايير الصحية والبيئية المعتمدة، مؤكدة أن طواقمها الرقابية ستكثف جولاتها الميدانية للتأكد من جودة الزيت المنتج وسلامة الإجراءات المتبعة في العصر والتخزين.
تحديات الموسم ودعوات للمساندة الشعبية
يأتي موسم هذا العام وسط تحديات ميدانية كبيرة يواجهها المزارعون، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والجدار. ودعت الوزارة المؤسسات الأهلية والشبابية والمتطوعين إلى إطلاق حملات لمساندة المزارعين وتوفير الدعم اللازم لهم لضمان وصولهم إلى أراضيهم وقطف ثمارهم بأمان، معتبرة أن نجاح الموسم هو انتصار للصمود الفلسطيني على الأرض.
أهمية اقتصادية واجتماعية
يعد قطاع الزيتون في فلسطين من أهم القطاعات الإنتاجية، حيث يساهم بشكل فعال في الناتج المحلي الإجمالي ويوفر فرص عمل موسمية لآلاف العمال. كما يمثل ‘عرس الزيتون’ مناسبة اجتماعية لتعزيز الروابط الأسرية والعمل الجماعي، مما يجعله أكثر من مجرد نشاط زراعي، بل هو تظاهرة وطنية سنوية تجسد تمسك الفلسطيني بأرضه وتاريخه.
