كارثة طبيعية تضرب حدود نيبال والتبت
لقي ما لا يقل عن 157 شخصاً حتفهم وأُعلن عن فقدان أكثر من 300 سائح، من بينهم 33 بريطانياً و54 أمريكياً، إثر فيضانات مفاجئة ومدمرة اجتاحت المباني والجسور على طول حدود نيبال والتبت. وأظهرت مقاطع الفيديو المرعبة موجة عارمة من الطين تجتاح المدن في مقاطعة راسوا بنبال، وتجرف كل ما في طريقها.
تفاصيل الانهيار الجليدي المسبب للفيضانات
يعتقد الخبراء أن كتلة جليدية ضخمة انقطعت، لتسقط بقوة هائلة تشبه الانفجار في الوادي على عمق يزيد عن كيلومتر واحد، مما أطلق شرارة فيضانات كارثية. وأوضح الدكتور دانيال شوغار، عالم الأرض بجامعة كالغاري، أن الاضطراب أدى إلى انفصال قطعة جليدية عرضها 2000 قدم وسقوطها نحو قاع الوادي، مرجحاً اختلاط الجليد بانهيار أرضي لتشكيل مزيج سريع الحركة من الماء والجليد والصخور.
خسائر بشرية واسعة وجنسيات مختلفة بين المفقودين
أكدت السلطات مقتل 157 شخصاً في نيبال وفقدان 403 آخرين، بينهم 341 سائحاً. وتضم قائمة المفقودين 133 هندياً كانوا في رحلة حج، و34 أسترالياً، و24 كندياً، و8 كوريين جنوبيين، إلى جانب البريطانيين والأمريكيين. وفي الصين، أُعلن عن مقتل 3 أشخاص في منطقة جيرونغ بالتبت وفقدان 265 آخرين وسط دمار كامل لمعبر جيرونغ الحدودي.
قصص النجو المؤثرة وسط الدمار
روى الناجون تفاصيل مرعبة للحادثة؛ حيث نجا الشاب النيبالي بيبك كومال (24 عاماً) بأعجوبة بعد أن جرفته مياه الطين ليتعلق بشجرة مانجو أنقذت حياته من موت محقق. بينما فقد المسن كيشاب براساد بارال (68 عاماً) زوجته التي جرفتها السيول العارمة من منزلهم قبل أن يتم إنقاذه عبر مروحية.
ردود الفعل الرسمية والتحذيرات الدولية
أعرب رئيس الوزراء عن صدمته العميقة إزاء المشاهد المدمرة، مؤكداً أن الحكومة ستفعل كل ما في وسعها لدعم المواطنين البريطانيين المتضررين. كما دعت السلطات البريطانية والنيبالية السياح ورعاياها في المنطقة إلى توخي الحذر الشديد والالتزام التام بتعليمات السلطات المحلية وسط مخاوف من حدوث فيضانات ثانية.
