لقاء سري لخفض التوتر: تفاصيل جديدة حول اجتماع رئيس الموساد بوزير الخارجية السوري

تفاصيل اللقاء السري لخفض التصعيد

في كشف صحفي جديد، أفادت القناة 15 بمعلومات حصرية حول اللقاء السري الذي جمع بين رئيس الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان ووزير الخارجية السوري الشيباني. عُقد هذا الاجتماع الهام يوم الأحد، في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف قاعدة تابعة لسلاح الجو السوري الأسبوع الماضي، وذلك في توقيت حساس سبق استعداد القوات التركية للانتشار في المنطقة. وقد كان الهدف الرئيسي من هذا اللقاء هو احتواء الموقف وخفض مستوى التوتر بين الجانبين.

خرائط استخباراتية وتحركات تركية

بحسب التفاصيل التي أوردها المراسل عميحاي شتاين، وصل الفريق الإسرائيلي بقيادة غوفمان إلى الاجتماع مزوداً بخرائط استخباراتية دقيقة. استعرضت هذه الخرائط المواقع التي تخطط القوات التركية للانتشار فيها داخل الأراضي السورية. ولم تكن هذه الخطوة بهدف تقديم معلومات مجهولة لدمشق فحسب، بل لتوجيه رسالة واضحة مفادها أن إسرائيل تراقب عن كثب التحركات التركية وتدرك تماماً نوايا أنقرة في المنطقة.

وساطة أمريكية وآلية الحوار الدبلوماسي

شهد اللقاء نقاشاً وُصف بأنه بالغ الأهمية، حيث ركزت الأطراف على ضرورة الحفاظ على المسار الدبلوماسي. وتم الاتفاق في ختام المباحثات على استمرار الحوار بين إسرائيل وسوريا، وذلك برعاية ومشاركة فاعلة من الولايات المتحدة، يمثلها المبعوث الأمريكي توم باراك. وفي خطوة لافتة، تقرر أن تتولى واشنطن تمثيل الموقف التركي ونقله ضمن هذا المسار، مما يستبعد في الوقت الراهن تشكيل أي آلية ثلاثية مباشرة تضم إسرائيل وسوريا وتركيا.

ثوابت إسرائيلية ورسائل طمأنة

اتسم اللقاء بأجواء إيجابية للغاية، وفقاً للمصادر، حيث هدف بالأساس إلى تهدئة الأوضاع. ومع ذلك، حرصت إسرائيل خلال النقاش على التأكيد على ثوابتها الاستراتيجية؛ مشددة على أنها لن تنسحب من هضبة الجولان أو جبل الشيخ، وهو موقف يتماشى مع التصريحات الرسمية الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب. ورغم هذه الثوابت، كانت الرسالة الإسرائيلية الختامية واضحة: لا توجد رغبة في اندلاع حرب أو تصعيد عسكري مع دمشق، بل هناك سعي حثيث للمضي قدماً في مسار حواري إيجابي يضمن الاستقرار.

By newpal

اترك رد