أظهر استطلاع رأي جديد نشرته القناة 13 العبرية تحولات دراماتيكية في خريطة القوى السياسية داخل المجتمع الإسرائيلي، ما يعكس حالة متزايدة من الإحباط العام تجاه الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو في ظل استمرار الحرب والأزمات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة.
تراجع حزب الليكود وصعود معسكر الدولة
وفقاً لنتائج الاستطلاع الأخير، واصل حزب “الليكود” الحاكم تراجعه ليحصل على 19 مقعداً فقط في الكنيست في حال أُجريت الانتخابات اليوم. في المقابل، تصدّر تحالف المعسكر الوطني (المشار إليه بـ “يشار”) بزعامة بيني غانتس نتائج الاستطلاع بحصوله على 24 مقعداً، مما يعزز موقعه كبديل رئيسي لقيادة الحكومة المقبلة.
كما أحرز تحالف “معاً” (يش عتيد بقيادة يائير لبيد) 13 مقعداً، يليه تحالف “الديمقراطيون” (الذي يضم حزبي العمل وميرتس) بـ 11 مقعداً، مما يشير إلى تقدم ملموس لتيار الوسط واليسار الإسرائيلي مقارنة بالانتخابات الأخيرة.
توزيع مقاعد اليمين والأحزاب الدينية والعربية
على مستوى بقية الأحزاب الإسرائيلية، جاءت النتائج على النحو التالي:
- القائمة العربية الموحدة (الجبهة والعربية للتغيير): 10 مقاعد
- حزب “يسرائيل بيتنا” بقيادة أفيغدور ليبرمان: 9 مقاعد
- حزب “شاس” للمتدينين الشرقيين: 8 مقاعد
- كتلة “يهدوت هتوراه” للمتدينين الغربيين: 8 مقاعد
- حزب “القوة اليهودية” بقيادة المتطرف إيتمار بن غفير: 8 مقاعد
- حزب “الصهيونية الدينية” بقيادة بتسلئيل سموتريتش: 5 مقاعد
- حزب القائمة العربية الموحدة (راعم) بقيادة منصور عباس: 5 مقاعد
دلالات سياسية: ائتلاف نتنياهو يفقد الأغلبية
تؤكد الأرقام الواردة في استطلاع القناة 13 الإسرائيلية أن الائتلاف الحاكم الحالي برئاسة بنيامين نتنياهو لا يمتلك أي فرصة لتشكيل حكومة جديدة إذا ما جرت الانتخابات في الوقت الراهن؛ حيث لا يتعدى مجموع مقاعد أحزاب الائتلاف (الليكود، شاس، يهدوت هتوراه، القوة اليهودية، والصهيونية الدينية) حاجز 48 مقعداً، وهو ما يقل بكثير عن نسبة الحسم المطلوبة لتشكيل الحكومة (61 مقعداً).
ويعزو المحللون السياسيون هذا التراجع الحاد لليمين المتطرف إلى الإخفاقات الأمنية المتتالية، وتصاعد الغضب الشعبي جراء عدم إبرام صفقة لتبادل الأسرى، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية المتزايدة والعزلة الدولية التي تواجهها إسرائيل.
