
كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم، عن توجيهات جديدة أصدرتها القيادات الأمنية والعسكرية في إسرائيل لزيادة وتيرة العمليات الهجومية المركزة في قطاع غزة. ووفقاً لما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، فإن المدير العام لوزارة الأمن الإسرائيلية، إيال زامير، أصدر تعليمات واضحة ومباشرة لقيادة الجيش تقضي بـ “تكثيف الاغتيالات في غزة” خلال المرحلة المقبلة، مما يشير إلى مرحلة جديدة من التصعيد الميداني.
تحول استراتيجي في إدارة المعركة
يأتي هذا التوجيه المباشر من زامير في وقت تشهد فيه الجبهات الميدانية في قطاع غزة تعقيدات متزايدة وعجزاً إسرائيلياً عن تحقيق أهداف المعركة الاستراتيجية بشكل كامل. ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن العودة إلى تكثيف سياسة الاغتيالات الممنهجة ضد الكوادر القيادية والميدانية للفصائل الفلسطينية تمثل محاولة إسرائيلية لفرض واقع جديد على الأرض، والهروب من المأزق العسكري والسياسي المستمر عبر تصدير “صورة نصر” سريعة ومقنعة للشارع الإسرائيلي.
دلالات التوقيت والتداعيات على الأرض
يتزامن هذا القرار مع استمرار الغارات الجوية العنيفة والعمليات البرية المركزة التي تستهدف مختلف مناطق القطاع، وبخاصة في الشمال الذي يتعرض لحصار خانق. وتؤشر التوجيهات بتكثيف الاغتيالات إلى احتمالية اتساع رقعة الاستهدافات لتطال مستويات قيادية أمنية وسياسية وميدانية جديدة. وتخشى الأوساط الإنسانية والدولية من أن تؤدي هذه السياسة القائمة على القصف العشوائي والمحدد في آن واحد إلى سقوط أعداد مضاعفة من الضحايا بين المدنيين العزل الذين يتواجدون في محيط الشخصيات المستهدفة.
فشل سياسة الاغتيالات في تحقيق الردع
تاريخياً، يرى الخبراء العسكريون أن سياسة الاغتيالات الإسرائيلية، رغم خطورتها، لم تنجح يوماً في كسر شوكة المقاومة الفلسطينية أو تفكيك بنيتها التنظيمية. فغالباً ما تنجح الفصائل في ترميم صفوفها القيادية بسرعة وإدخال تكتيكات جديدة للميدان. وبناءً على ذلك، يتوقع أن تقابل هذه التوجيهات الإسرائيلية الجديدة برفع حالة الاستنفار الأمني داخل القطاع وتنسيق ردود ميدانية مشتركة قد تؤدي إلى تدشين جولة مواجهة أكثر ضراوة وعنفاً.
