في تطور سياسي وأمني لافت يلقي بظلاله على المشهد الانتخابي الإسرائيلي، طالب رئيس لجنة الانتخابات المركزية جهاز الأمن العام (الشاباك) بتقديم نتائج التحقيق حول الشبهات المتعلقة بتلقي القوائم والأحزاب العربية أموالاً من “جهات خارجية معادية”، محدداً مهلة أسبوع واحد فقط لرفع التقرير النهائي.
ويأتي هذا الطلب العاجل في توقيت حرج، حيث تشترط لجنة الانتخابات الاطلاع على نتائج تحقيقات جهاز الشاباك قبل المصادقة الرسمية ونشر النتائج النهائية لانتخابات الكنيست، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة قد تؤثر على الخارطة السياسية وشكل التوازنات داخل البرلمان.
مهلة زمنية ضيقة وتدقيق أمني مكثف
وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة جاءت عقب تحركات وتصريحات مكثفة من أطراف سياسية يمنية طالبت بالتحقيق في مصادر تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب العربية. ويرى مراقبون أن دخول جهاز “الشاباك” على خط الانتخابات بشكل مباشر يعكس تصعيداً غير مسبوق في التعاطي مع التمثيل السياسي للمواطنين العرب داخل إسرائيل.
وتسعى لجنة الانتخابات من خلال هذه المهلة المشددة إلى حسم الملف قبل الموعد المحدد لإقرار النتائج، مما يضع الجهاز الأمني تحت ضغط زمني للانتهاء من جمع المعلومات والاستخلاصات حول كيفية تدفق هذه الأموال المزعومة، وطبيعة الجهات الخارجية المتهمة بتقديم الدعم.
ردود أفعال وسجال حول الشرعية السياسية
في المقابل، قوبل هذا القرار بموجة غضب واسعة بين قيادات الأحزاب العربية، الذين اعتبروا تحريك هذه الملفات في هذا التوقيت بالذات محاولة لملاحقة العمل السياسي العربي وتشويه شرعية الصوت العربي في صندوق الاقتراع. وأكدت القوائم العربية أن جميع تمويلاتها خاضعة لمراقبة صارمة وقانونية من قبل مراقب الدولة، واصفة المزاعم بأنها تحريض سياسي مبرمج يستهدف تقويض تمثيلهم.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام السبعة القادمة حالة من الترقب المشدود في الأوساط السياسية والإعلامية، في انتظار ما سيرشح عن تقرير الشاباك، وتأثيره المباشر على اعتماد نتائج الانتخابات الرسمية وتشكيل الحكومة القادمة.
