
في تحول مفصلي وتاريخي للمشهد الاقتصادي الفلسطيني، أصدر وزير الاقتصاد الوطني قراراً رسمياً يقضي بتعيين سيدة الأعمال إيمان عواد رئيسة لغرفة تجارة وصناعة غزة، لتسجل اسمها كأول امرأة تتقلد هذا المنصب الاقتصادي الرفيع منذ تأسيس الغرفة التجارية في القطاع.
محطة فارقة في مسيرة تمكين المرأة اقتصادياً
يأتي هذا التعيين تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل الريادي لسيدة الأعمال إيمان عواد في القطاع الخاص، ويحمل دلالات عميقة تعكس التوجه نحو كسر الأنماط التقليدية في قيادة المؤسسات الاقتصادية والمالية. وتعد غرفة تجارة وصناعة غزة من أعرق المؤسسات التمثيلية للقطاع التجاري والصناعي، حيث تلعب دوراً محورياً في تنظيم النشاط التجاري وتيسير مصالح التجار ورجال الأعمال.
تحديات جسام أمام الإدارة الجديدة
تتسلم عواد مهام منصبها في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد يشهدها قطاع غزة، وسط ركود تجاري غير مسبوق وحاجة ماسة لإعادة إعمار وتنشيط الشرايين الاقتصادية المنهكة. وينتظر القطاع الخاص من الإدارة الجديدة خططاً عملية لتعزيز صمود المنشآت التجارية، وجلب الدعم والتنسيق مع المنظمات الدولية لإنعاش الأسواق المحلية.
ترحيب واسع وآفاق واعدة للقطاع الخاص
وقد لاقى هذا القرار ترحيباً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والمجتمعية، واعتُبر خطوة شجاعة وجريئة تفتح الباب أمام الكفاءات النسوية لقيادة قلاع الاقتصاد الوطني. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في صياغة رؤية تنموية شاملة تستهدف تشجيع الاستثمار، ودعم ريادة الأعمال النسائية، وإعادة بناء الجسور الاقتصادية بين المحافظات الجنوبية وبقية الأسواق الإقليمية والدولية.

