سادت حالة من الحزن العميق والأسى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، عقب تأكيد نبأ مأساوي بفقدان وفاجعة وفاة خمسة شبان قضوا غرقاً في مياه البحر الأبيض المتوسط، أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل اليونانية على متن قوارب الهجرة غير النظامية، هرباً من قسوة الأوضاع المعيشية وانسداد الأفق في بلد اللجوء.
رحلة الأمل التي انتهت بكارثة
وبحسب مصادر أهلية ومحلية، فإن الضحايا الذين ابتلعهم البحر هم: أحمد فاعور، سامي الطيار، محمد مبدي، عمر قوصاد، وعلاء الدين النابلسي. هؤلاء الشبان الذين ضاقت بهم سبل العيش في أزقة المخيمات المتهالكة، ركبوا أمواج البحر المحفوفة بالمخاطر بحثاً عن كرامة مفقودة ومستقبل آمن لعائلاتهم، لتنتهي رحلتهم بكارثة إنسانية مفجعة تركت ذويهم في صدمة وفجيعة لا تُوصف.
مخيمات تئن تحت وطأة الانهيار
تأتي هذه المأساة كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من رحلات الموت التي يضطر لخوضها لاجئون فلسطينيون ومواطنون يقيمون في لبنان، في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة غير مسبوقة تضرب البلاد، بالتوازي مع حرمان اللاجئ الفلسطيني من أبسط حقوقه المدنية وحقه في العمل، مما يدفع فئة الشباب تحديداً إلى المغامرة بأرواحهم عبر مسارات تهريب بالغة الخطورة نحو القارة الأوروبية.
صرخات لوقف نزيف الهجرة
طالبت الفعاليات الشعبية والمجتمعية في المخيمات المنظمات الدولية، وفي مقدمتها وكالة الأونروا والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بالتحرك الفوري لمعالجة الدوافع المأساوية التي تجبر خيرة الشباب على ركوب ‘قوارب الموت’، ووضع برامج إغاثية وتنموية تحمي اللاجئين من شبكات الاتجار بالبشر وتوفر لهم مقومات الحياة الكريمة بانتظار عودتهم إلى وطنهم.
