
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اليوم، عن بدء الاستعدادات اللوجستية والميدانية المتقدمة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مع العد التنازلي للعملية الانتخابية؛ حيث يفصل الشارع الإسرائيلي خمسة أيام فقط عن الموعد المقرر لاقتراع الناخبين. وفي هذا السياق، جرى توزيع ونشر نحو 850 صندوق اقتراع متنقل في مختلف القواعد والمواقع العسكرية التابعة لجيش الاحتلال، بما في ذلك النقاط والمواقع الميدانية المتواجدة داخل قطاع غزة.
ترتيبات لوجستية وتحديات ميدانية في نقاط الانتشار
وتأتي هذه الخطوة للتعامل مع الانتشار الميداني الواسع للقوات والإجراءات العملياتية في مختلف الجبهات. وتتيح الصناديق المتنقلة للضباط والجنود ممارسة التصويت في مواقع خدمتهم العسكرية دون الحاجة للانتقال إلى مراكز الاقتراع المدنية في مناطق سكنهم، وهو ما يفرض تحديات لوجستية وأمنية معقدة على إدارة الانتخابات داخل المؤسسة العسكرية.
وأفادت المصادر العبرية بأن عملية الاقتراع داخل الوحدات العسكرية ستستمر خلال الأيام القليلة القادمة بشكل تدريجي، على أن يتم إغلاق جميع صناديق الجيش بشكل كامل بالتزامن مع إغلاق صناديق الاقتراع العامة في جميع أنحاء البلاد مساء يوم الثلاثاء القادم.
دلالات التصويت العسكري وتأثيره على النتائج النهائية
تكتسب أصوات المكون العسكري في الانتخابات الإسرائيلية أهمية خاصة لدى القوى السياسية المتنافسة؛ إذ تُحسب هذه الأصوات عادة ضمن ما يُعرف بـ “المغلفات المزدوجة” التي يُشرع في فرزها عقب انتهاء التصويت العام، وتملك في كثير من المحطات الانتخابية القدرة على حسم المقاعد المتأرجحة وتغيير موازين القوى بين الكتل السياسية في اللحظات الأخيرة.
ويُسلط إدخال صناديق الاقتراع إلى العمق الميداني في قطاع غزة الضوء على تداخل الملفات السياسية الداخلية مع الأوضاع الميدانية والعسكرية القائمة. ومن المنتظر أن تخضع هذه الصناديق لبروتوكولات نقل وحراسة مشددة فور إغلاقها مساء الثلاثاء، تمهيداً لجمعها وفرزها مركزياً في المقرات المخصصة لذلك.
