أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، عن البدء في إجراء مناورة عسكرية واسعة النطاق في منطقة الجولان السوري المحتل، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية تابعة للاحتلال.
وذكرت القناة 14 العبرية أن سكان المنطقة والمناطق المحيطة سيشعرون بحركة نشطة لقوات الأمن والآليات العسكرية، بالإضافة إلى سماع دوي انفجارات وأصوات إطلاق نار مكثف ناتجة عن التدريبات الحية المقررة ضمن هذه المناورة العسكرية في الجولان.
سياق المناورات العسكرية وتوقيتها الحرج
تأتي هذه الـ مناورة عسكرية في الجولان في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة توتراً أمنياً وعسكرياً غير مسبوق. ويرى مراقبون أن جيش الاحتلال يسعى من خلال هذه التدريبات المستمرة إلى رفع كفاءة قواته البرية والجوية، واختبار مدى جاهزيتها لسيناريوهات مواجهة متعددة الجبهات، لا سيما مع تصاعد حدة الاشتباكات على الحدود اللبنانية والسورية.
وتشمل التدريبات محاكاة لعمليات قتالية في مناطق ذات طبيعة جغرافية وعرة تشبه تلك الموجودة في جنوب لبنان والعمق السوري، وهو ما يفسر اختيار منطقة الجولان المحتل كمسرح أساسي لهذه العمليات التدريبية شبه الدورية.
قلق وتأهب مستمر على الجبهة الشمالية
يتزامن هذا النشاط العسكري مع حالة من القلق والترقب السائد في الأوساط الأمنية للاحتلال، حيث تعيش المستوطنات الشمالية حالة من الشلل شبه التام جراء تبادل القصف المستمر. وتهدف المؤسسة العسكرية للاحتلال من خلال الإعلان المسبق عن هذه المناورات إلى طمأنة المستوطنين وتفادي حالات الهلع التي قد تنجم عن سماع دوي الانفجارات العنيفة وأصوات الرصاص المتواصلة في الصباح الباكر.
يُذكر أن الجولان السوري المحتل يمثل نقطة ارتكاز استراتيجية متقدمة لجيش الاحتلال، حيث تُستخدم المعسكرات والمساحات المفتوحة هناك كحقول رماية رئيسية لتنفيذ مناورات عسكرية تحاكي حرباً واسعة النطاق في المنطقة الشمالية.
