
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطلعة، عن تحركات دبلوماسية حثيثة تجريها أذربيجان من وراء الكواليس بهدف خفض حدة التوتر المتصاعد بين تركيا وإسرائيل، في محاولة لمنع تفاقم الخلافات وإعادة قنوات الاتصال والتنسيق بين الجانبين إلى مسارها الطبيعي.
جهود دبلوماسية خلف الكواليس
ووفقاً للتقرير العبري، فإن القيادة الأذربيجانية تبذل مساعي حثيثة وتستغل علاقاتها الاستراتيجية والوثيقة مع كل من أنقرة وتل أبيب لتجسير الهوة وتهدئة الخطاب السياسي المتبادل. وتعتبر باكو شريكاً حيوياً لكلا البلدين على الصعيدين الأمني والاقتصادي، ما يمنحها موقعاً فريداً للعب دور الوسيط المقبول لدى الطرفين في أوقات الأزمات.
جذور التوتر ومصالح الاستقرار الإقليمي
وتأتي هذه المساعي في ظل تصاعد التوترات والتصريحات الحادة المتبادلة بين مسؤولين أتراك وإسرائيليين على خلفية التطورات الإقليمية الأخيرة والحرب في قطاع غزة. وترى أذربيجان في استمرار الخلاف تهديداً للتوازن الإقليمي ومصالحها الاستراتيجية ومشاريع الطاقة المشتركة في المنطقة، ما يدفعها للعمل كقناة دبلوماسية هادئة تسعى لاحتواء الأزمة وتقليص حدة الاحتكاك السياسي.
آفاق الوساطة وفرص التهدئة
ويرى مراقبون أن نجاح الوساطة الأذربيجانية يعتمد بشكل كبير على رغبة القيادتين التركية والإسرائيلية في منع التدهور الكامل للعلاقات الدبلوماسية والتجارية، والحفاظ على حد أدنى من التفاهمات الإقليمية، خاصة في مجالات التعاون الأمني والتجاري الحيوي لجميع الأطراف المعنية في منطقة جنوب القوقاز والشرق الأوسط.
