
في تصعيد جديد للموقف الرسمي الإسرائيلي تجاه المنظمات الدولية، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن نية حكومته منع أي منظمة ثبت تورط موظفيها في هجمات السابع من أكتوبر أو في أنشطة وصفها بـ “الإرهابية” من العمل داخل إسرائيل. وجاء هذا الإعلان ليؤكد توجه الحكومة نحو تضييق الخناق على بعض الوكالات الأممية والدولية التي تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل.
استخدام كافة الأدوات ضد المنظمات المشتبه بها
أكد نتنياهو أن إسرائيل تعمل حالياً بكل الأدوات المتاحة لها، سواء التشريعية أو الأمنية، لضمان وقف أنشطة هذه المنظمات. وأشار إلى أن التحقيقات الإسرائيلية كشفت عما وصفه بـ “ضلوع مباشر” لبعض الموظفين التابعين لجهات دولية في الهجمات التي شنتها حركة حماس، معتبراً أن بقاء هذه المنظمات يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الإسرائيلي.
تداعيات القرار على الساحة الدولية والإغاثية
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يتزايد فيه الضغط الدولي لزيادة المساعدات الإنسانية، حيث يُنظر إلى هذه الخطوات على أنها محاولة لتقويض عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بشكل خاص. ويرى مراقبون أن حظر نشاط هذه المنظمات قد يؤدي إلى شلل كامل في توزيع المعونات، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة والضفة الغربية.
تحركات قانونية في الكنيست الإسرائيلي
وبالتوازي مع تصريحات نتنياهو، يواصل الكنيست الإسرائيلي مناقشة مشاريع قوانين تهدف إلى إلغاء الحصانات الدبلوماسية الممنوحة لبعض الهيئات الأممية، وتصنيفها كمنظمات معادية. وتسعى إسرائيل من خلال هذه الإجراءات إلى خلق واقع جديد لا تكون فيه المنظمات الدولية طرفاً فاعلاً في إدارة شؤون المدنيين، وهو ما يثير قلقاً عميقاً في العواصم العالمية والأمم المتحدة التي تحذر من عواقب كارثية لهذه القرارات السياسية.
