في أجواء إيمانية مهيبة.. إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف في رحاب المسجد الأقصى المبارك

في أجواء إيمانية مفعمة بالروحانية والسكينة، أحيا الآلاف من المصلين ذكرى المولد النبوي الشريف في رحاب المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة. وتوافدت حشود كبيرة من المواطنين منذ ساعات الصباح الباكر للمشاركة في هذه المناسبة العظيمة، مؤكدين على عمق ارتباطهم الروحي والديني بقبلة المسلمين الأولى ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

توافد المصلين وأجواء الاحتفال

شهدت باحات المسجد الأقصى ومصلياته المسقوفة حضوراً مكثفاً للعائلات والأفراد الذين قدموا من مدينة القدس وضواحيها، ومن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، رغم القيود المفروضة. وصدحت حناجر الحاضرين بالمدائح النبوية والأناشيد الدينية التي تعبر عن الشوق والمحبة للنبي الكريم، في حين تزينت ساحات المسجد بحلقات الذكر وتلاوة القرآن الكريم. كما بادر المتطوعون إلى توزيع الحلوى والتمور على المصلين، وخاصة الأطفال، مما أضفى أجواءً من البهجة والسرور على وجوه الحاضرين.

دلالات دينية ورسالة صمود

لا تقتصر أهمية إحياء هذه الذكرى العطرة في المسجد الأقصى على الجانب الديني فحسب، بل تحمل في طياتها رسائل ثبات واضحة. فقد أكد خطباء المسجد وعلماء الدين في كلماتهم على ضرورة استلهام الدروس والعبر من سيرة النبي الكريم، مشددين على أهمية التراحم ورص الصفوف في مواجهة التحديات. واعتبروا أن التواجد الكثيف في هذه المناسبة يمثل تأكيداً قاطعاً على الهوية الإسلامية الخالصة للمسجد الأقصى المبارك، وتمسك المسلمين بحقهم الثابت فيه.

فعاليات هادفة ودروس وعظية

تخلل الاحتفال العديد من الفعاليات الهادفة، حيث أُلقيت دروس وعظية تناولت مواقف مشرفة من السيرة النبوية، وسلطت الضوء على أخلاق الرحمة والتسامح التي جاء بها الإسلام. واختتمت الفعاليات بالدعاء والتضرع إلى الله عز وجل بأن يعم الأمن والسلام، وأن يحفظ المسجد الأقصى والمرابطين فيه، لتبقى هذه الذكرى محطة إيمانية تتجدد فيها العزائم والهمم في نفوس الأجيال.

By newpal

اترك رد