
تحول دراماتيكي في العقيدة الأمنية الإسرائيلية
أكد المستشرق والأكاديمي الإسرائيلي، مردخاي كيدار، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي قد شهدت تغريراً جذرياً وعميقاً في استراتيجيتها العسكرية ووعيها القومي منذ أحداث السابع من أكتوبر الماضي. وأوضح كيدار في قراءة تحليلية للمشهد العسكري الحالي، أن تل أبيب لم تعد تتبع سياسة الاحتواء أو الصبر الاستراتيجي التي كانت سائدة في السابق، بل انتقلت إلى عقيدة هجومية استباقية صارمة.
رسائل حازمة لجبهات الإقليم
وبحسب التصريحات، فإن المؤسسة الأمنية في إسرائيل باتت تعتبر أن أي تهديد، مهما صغُر حجمه أو بدا هامشياً، سيُقابَل برد عسكري كاسح وبكل قوة ممكنة. وأشار كيدار إلى أن هذه السياسة لا تقتصر على قطاع غزة فحسب، بل تمتد لتشمل كافة ساحات المواجهة في الشرق الأوسط، موضحاً أن كل من يحاول الإساءة لإسرائيل في سوريا، أو لبنان، أو العراق، أو حتى في العمق الإيراني، سيواجه رداً عنيفاً وموجعاً.
مرحلة جديدة من عدم الرحمة في القاموس العسكري
وتعكس هذه التطورات بحسب المراقبين حالة من التوتر الشديد وفقدان الثقة في ردع الماضي، مما يضع منطقة الشرق الأوسط على صفيح ساخن ومخاطر انزلاق نحو مواجهات إقليمية واسعة النطاق. واختتم كيدار بالتأكيد على أن الخطاب العسكري الإسرائيلي بات يترجم إلى أفعال ميدانية تقوم على مبدأ إزالة التهديدات من جذورها وعدم إبداء أي تسامح مع الأطراف المناوئة.
