
كشفت محافظة القدس عن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط استيطاني جديد يهدف إلى توسيع مستوطنة “جيلو” الجاثمة على أراضي المواطنين جنوب القدس المحتلة، وذلك عبر الاستيلاء على مساحة تقدر بنحو 195 دونمًا من الأراضي الفلسطينية.
أبعاد جيوسياسية واستكمال للحزام الاستيطاني
وأكدت محافظة القدس في بيان لها أن الخطورة الكامنة وراء هذا المخطط لا تقتصر فقط على عدد الوحدات الاستيطانية المنوي بناؤها، بل تكمن في موقعه الاستراتيجي الحساس ووظيفته الجيوسياسية؛ إذ يندرج هذا المشروع ضمن مساعي الاحتلال المتواصلة لاستكمال الحزام الاستيطاني المحيط بمدينة القدس، والعمل الممنهج على فصلها وعزلها جغرافياً وديمغرافياً عن عمقها الطبيعي في جنوب الضفة الغربية ومحافظة بيت لحم.
توظيف قانون “أملاك الغائبين” لشرعنة المصادرة
وأوضحت المعطيات أن سلطات الاحتلال تعتمد في تنفيذ هذا المشروع على أراضٍ تم الاستيلاء عليها مسبقاً بموجب ما يسمى “قانون أملاك الغائبين” الجائر، الأمر الذي يضفي بعداً قانونياً بالغ الخطورة يكرس سياسة نزع الملكية من أصحاب الأرض الأصليين وتجريد المقدسيين من ممتلكاتهم التاريخية بذرائع قانونية واهية تخالف كافة المواثيق والقوانين الدولية.
ويأتي هذا التوسع في إطار تسريع وتيرة المشاريع الاستيطانية لفرض وقائع جديدة على الأرض تقوّض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وتعمّق سياسة التهويد والحصار المفروضة على العاصمة المحتلة.