قلق إسرائيلي بالغ من الصعود السياسي لأحمد الشرع

في تحول دراماتيكي تشهده الساحة السورية، أثار وصول أحمد الشرع، المعروف بـ’الجولاني’، إلى رأس السلطة في دمشق موجة من الذعر والتحليلات الأمنية المكثفة داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية. ووفقاً لتقديرات مستشرقين ومحللين إسرائيليين، فإن الخلفية الإسلامية للشرع تمثل الهاجس الأكبر لتل أبيب، التي تنظر بعين الريبة إلى طبيعة النظام الجديد وكيفية تعامله مع الملفات الإقليمية الحساسة.

هاجس سيناريو 7 أكتوبر يلاحق الجبهة السورية

لم يعد التخوف الإسرائيلي مقتصراً على الطابع الأيديولوجي للقيادة السورية الجديدة، بل تجاوز ذلك ليطول الجانب الميداني والعسكري. وتخشى الدوائر الأمنية في إسرائيل من احتمالية استغلال الفصائل المسلحة ووحدات المعارضة سابقاً للجغرافيا السورية المتاخمة للحدود، لتكرار سيناريو الهجوم المباغت الذي وقع في السابع من أكتوبر، مما يضع الحدود الشمالية لإسرائيل أمام تهديد وجودي ومباشر يتطلب رفع حالة التأهب إلى القصوى.

تداعيات إقليمية ومستقبل معقد

يأتي هذا التصعيد في الخطاب الإسرائيلي ليكشف عن حجم الهلع الذي تسببه التغيرات الجذرية في دول الطوق العربي. ومع تولي أحمد الشرع مقاليد الأمور في سوريا، تدخل المنطقة مرحلة جديدة من عدم اليقين الاستراتيجي، حيث تبقى الأعين مسلطة على الخطوات الأولى للقيادة السورية الجديدة، وما إذا كانت ستتجه نحو التهدئة الدبلوماسية أم التصعيد العسكري المفتوح مع الجانب الإسرائيلي.

By newpal

اترك رد