مخاطر الحزن والانفعال على الصحة العامة: حين يفتك «الزعل» بأعضاء الجسد

الآثار المدمرة للحزن على الشرايين والقلب

لا يقتصر تأثير “الزعل” والانفعالات النفسية الشديدة على الجانب الشعوري فحسب، بل يتعدى ذلك ليترك بصمات كارثية على الجسد. تشير الدراسات الطبية إلى أن الحزن يرفع ضغط الدم بشكل حاد، مما قد يؤدي إلى حالات خطيرة مثل تسلخ الأورطي، أو الإصابة بجلطات ونزيف في المخ وسكتات دماغية. كما يتسبب الانفعال في حدوث انقباض مفاجئ بالشريان التاجي، وهو ما ينتهي أحياناً بذبحة صدرية أو جلطة قلبية مميتة، فضلاً عن الإصابة بما يُعرف بـ “متلازمة القلب المكسور” (Broken heart syndrome).

من العيون إلى القهاز الهضمي: أضرار تمتد لكل جسد

يمتد أثر الحزن المكبوت والمكتوم ليشمل أعضاء حساسة أخرى؛ فقد ثبت طبياً أن الحزن المزمن قد يساهم في ظهور عتمة في العين والمعروفة بالمياه البيضاء (الساد)، وصولاً إلى احتمالية فقدان البصر، وهو ما يذكرنا بقصة نبي الله يعقوب عليه السلام حين ابيضت عيناه من الحزن. وعلاوة على ذلك، يُعد الزعل المسبب الأبرز لاضطرابات القولون العصبي، بل ويرتبط بزيادة احتمالية تكوّن أورام القولون نتيجة تراجع كفاءة الجهاز المناعي.

تعزيز المناعة النفسية والوقاية

يؤدي الحزن المستمر إلى إضعاف المناعة، مما يجعل الجسم عرضة للعدوى بالميكروبات والأمراض المختلفة. ومن هنا تتجلى الحكمة النبوية الشريفة في دوام الاستعاذة بالله من الهم والحزن، باعتبارهما مسبباً رئيسياً لتدهور الصحة الجسدية والنفسية، مما يحتم علينا طلب السلامة والعافية وحماية النفس من ضغوط الحياة ومضاعفاتها الخطيرة.

By newpal

اترك رد