
في قرارات قضائية بارزة تعكس تحركات متسارعة لملاحقة المتورطين في الانتهاكات والجرائم المتراكمة، أصدرت محكمة الجنايات السورية أحكاماً بالإعدام بحق مجموعة من أبرز القادة العسكريين والأمنيين في هيكلية النظام، وعلى رأسهم ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة المدرعة.
سجل قيادي في منظومة القمع
وطالت أحكام الإعدام الصادرة عدداً من الشخصيات المطلوبة قضائياً، والتي شغلت مناصب قيادية رفيعة في أجهزة الدولة العسكرية والأمنية خلال السنوات الماضية. وكان في مقدمتهم وزير الدفاع السوري الأسبق، فهد جاسم الفريج، الذي تولى أيضاً منصب نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة بين عامي 2012 و2018، وكان قد شغل قبل ذلك منصب رئيس هيئة الأركان العامة.
كما ضمت القائمة ضباطاً أمنيين في أفرع الاستخبارات النافذة، ومنهم لؤي العلي، رئيس فرع الأمن العسكري في محافظة درعا، وقصي إبراهيم ميهوب، الضابط الرفيع في إدارة المخابرات الجوية ورئيس فرع المخابرات الجوية السابق في درعا، واللذان ارتبط اسماهما بانتهاكات واسعة في الجنوب السوري.
ملاحقة أمنية وتشريعية متواصلة
وشملت القرارات القضائية أيضاً وفيق ناصر، ضابط المخابرات العسكرية الذي تنقل في إدارة الفروع الأمنية بين السويداء وحماة وحلب قبل إحالته إلى التقاعد في عام 2023، إضافة إلى العميد المتقاعد طلال العيسمي.
تأتي هذه الأحكام القضائية كخطوة قانونية رسمية تهدف إلى محاسبة المسئولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وتثبيت أحكام العدالة بحق كل من تورط في إدارة وتوجيه الأجهزة الأمنية والعسكرية خلال المرحلة الماضية.