
مشاهد دامية وتشييع جماعي
في مشهد يجسد عمق المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، شيع أهالي القطاع جثامين أكثر من 100 شهيد في جنازة جماعية مهيبة، بعد سلسلة غارات عنيفة شنها الاحتلال في الأيام الأولى للحرب. وقد تركزت هذه الغارات على مربعات سكنية مكتظة، مما أدى إلى محو عائلات بأكملها من السجل المدني.
استهداف ممنهج للمدنيين
أكدت المصادر الميدانية أن الغالبية العظمى من الضحايا كانوا من النساء والأطفال، حيث تعمد الاحتلال استهداف أحياء سكنية مأهولة، مما أسفر عن مجازر مروعة طالت عائلتي “الحساينة” و”أبو شريعة”. إن هذه المشاهد المروعة تعكس طبيعة العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر، حيث تحولت المنازل إلى مقابر جماعية تحت الركام.
شهادات وواقع مؤلم
تتوالى روايات الناجين التي تصف لحظات الرعب والدمار، حيث لا تزال فرق الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة في انتشال جثامين الضحايا من تحت الأنقاض بسبب نقص الإمكانيات والحصار المستمر. يمثل هذا التشييع الجماعي جرحاً غائراً في ذاكرة غزة، وشاهداً حياً على حجم الانتهاكات التي ترتكب بحق العائلات الفلسطينية التي لم تجد مكاناً آمناً يحميها من قصف لا يميز بين مدني وعسكري.