
في تصريح يحمل أبعاداً استراتيجية وسياسية بارزة، شدد الأمين العام لحزب الله على عمق الترابط بين الاستقرار في لبنان ونظيره في سوريا، مؤكداً أن الأمن والسلم الأهلي في كلا البلدين يشكلان دعامة أساسية للطرف الآخر في مواجهة التحديات الإقليمية.
استقرار متبادل وتكامل إقليمي
وأوضح الأمين العام أن «سوريا المستقرة هي سند للبنان، كما أن لبنان المستقر هو سند لسوريا»، في إشارة صريحة إلى حتمية العلاقات الثنائية والمصير المشترك الذي يجمع البلدين الشقيقين. وأشار إلى أن أي تحقيق للاستقرار في دمشق ينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على الساحة اللبنانية، والعكس صحيح، مما يستوجب استمرار التنسيق والتعاون لمواجهة المخاطر المشتركة.
مرونة سياسية واستعداد للقاءات العلنية
وعلى صعيد التواصل المباشر مع دمشق، أعلن الأمين العام أنه «لا يوجد أي مانع من اللقاء العلني بين الحزب والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسباً». ويأتي هذا الموقف ليعبر عن طبيعة العلاقة الراسخة بين الطرفين، مؤكداً أن مسألة الانتقال من التواصل السياسي المستمر إلى اللقاءات العلنية ترتبط فقط بالظروف والسياق الزمني الملائم لتحقيق المصالح المشتركة.
تأتي هذه التصريحات لتؤكد ثبات الرؤية الاستراتيجية للحزب تجاه العلاقة مع دمشق، وسط تحولات إقليمية ودولية متسارعة تتطلب مزيداً من التنسيق لضمان أمن واستقرار المنطقة.