
تصعيد عسكري ومداهمات لا تتوقف في عمق المخيم
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحامه المتواصل لمخيم قلنديا للاجئين، شمالي مدينة القدس المحتلة، لليوم الثاني على التوالي، فرض خلاله حصاراً مشدداً واستباح أحياء المخيم ومنازل المواطنين وسط تصعيد ميداني خطير وأجواء من التوتر السائد.
حصيلة ثقيلة من الاعتقالات والتحقيقات الميدانية
وأكد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحفي صدر عنه اليوم الخميس، أن عمليات الاقتحام الواسعة أسفرت عن اعتقال 60 مواطناً على الأقل من أبناء المخيم حتى اللحظة. وأوضح البيان أن القوات المقتحمة لم تكتفِ بالاعتقالات، بل نفّذت عمليات تحقيق ميداني طالت عشرات الأهالي داخل منازلهم وفي الطرقات، في إطار حملة عقاب جماعي ممنهجة.
انتهاكات جسيمة وتنكيل بحق الأهالي
وشدد نادي الأسير على أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني رافقتها اعتداءات وانتهاكات صارخة لجميع المواثيق الدولية والحقوقية؛ حيث تعرّض المواطنون للضرب المبرح، واستُخدمت القيود كأداة قاسية للتعذيب والتنكيل المباشر، فضلاً عن تصاعد عمليات الترهيب والتهديد التي استهدفت العائلات والأطفال لإشاعة الخوف والذعر.
تحويل المنازل إلى ثكنات وتدمير شامل للممتلكات
وفي إطار استغلال منازل المدنيين، أفادت المصادر الأمنية والمحلية بأن قوات الاحتلال أجبرت العديد من المواطنين على إخلاء منازلهم قسراً تحت تهديد السلاح، لتقوم بتحويلها إلى مراكز للتحقيق الميداني وثكنات عسكرية مؤقتة. كما شهد المخيم عمليات تخريب وتدمير واسعة طالت أثاث المنازل والممتلكات الخاصة والعامة، وتكسير أبواب المحال التجارية والبنية التحتية، ما يعكس حجم الاستهداف المباشر لجميع مقومات الحياة داخل المخيم.