
في بيان شديد اللهجة، أدانت الرئاسة الفلسطينية العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيم قلنديا للاجئين، مستنكرة الجرائم الجسيمة التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والتي شملت عمليات اقتحام ومداهمات واسعة أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 50 مواطناً حتى الآن، إلى جانب هدم المنازل والمحال التجارية وتدمير الممتلكات والتخريب المتعمد للمنازل.
وأشارت الرئاسة إلى أن سلطات الاحتلال تواصل فرض حصار عسكري مشدد على المخيم، وتمنع طواقم الإسعاف والفرق الطبية من أداء واجبها الإنساني في تقديم العلاج ونقل المصابين، في انتهاك صارخ ومباشر لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
مخطط يستهدف تصفية قضية اللاجئين
وأكدت الرئاسة في بيانها أن ما يتعرض له مخيم قلنديا ليس حدثاً عابراً، بل يأتي في إطار مخطط إسرائيلي ممنهج يستهدف كافة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، امتداداً للعمليات العسكرية والتدمير الممنهج الذي شهدته مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.
وأوضحت أن الاحتلال يسعى من خلال استمرار الاقتحامات والتهجير القسري وفرض الحصار، وتشريد عشرات الآلاف من المواطنين ومقومات حياتهم، إلى محاولة مفضوحة لطمس قضية اللاجئين واستهداف الوجود الوطني الفلسطيني وحقوقه التاريخية التي كفلتها القرارات والشرعية الدولية.
تزامن مع حرب الإبادة في غزة ومسؤولية كاملة للاحتلال
وأضافت الرئاسة أن هذا التصعيد الخطير في الضفة الغربية يتزامن بشكل مباشر مع استمرار حرب الإبادة والتجويع والتدمير الشامل التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة، بما يؤكد إصرار حكومة الاحتلال على تنفيذ سياسات العدوان والقتل والتهجير لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة، وتقويض أي فرصة مستقبيلة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وحملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات المتواصلة، محذرة من أن هذه السياسات الرافضة للقانون الدولي ستدفع بالمنطقة بأسرها نحو الانفجار الشامل.