كواليس حوار ترامب وأردوغان: لماذا رفضت تركيا السيطرة على سوريا؟

كشف السفير الأمريكي توم باراك عن كواليس حوار دبلوماسي لافت جمع بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، تناول بشكل مباشر الرؤية التركية لمستقبل سوريا ودور أنقرة العسكري والسياسي هناك.

تساؤل ترامب ورؤية الصفقة

ووفقاً لما نقله باراك، طرح ترامب سؤالاً مباشراً على أردوغان بنبرته البراغماتية المعتادة قائلاً: «لماذا لم تستولوا على سوريا ببساطة؟ إذا كنتم قد لعبتم دوراً أساسياً في مساعدتهم، فلماذا لم تستولوا عليها؟»، في إشارة إلى النفوذ العسكري والعمليات الميدانية الواسعة التي نفذتها القوات التركية في الشمال السوري.

رد أردوغان: السيادة والاستقرار أولاً

وجاء رد الرئيس التركي حاسماً وقاطعاً، حيث أوضح محددات السياسة الخارجية لبلاده تجاه الأزمة السورية قائلاً: «لأننا لا نريد ذلك. نريد أن تكون سوريا دولة ذات سيادة ومستقلة، كلوحة وغطاء في قلب هذه المنطقة شديدة التعقيد».

يعكس هذا الموقف تأكيد أنقرة المستمر على وحدة الأراضي السورية واستقلالها السياسي، واعتبار استقرار دمشق واستعادة سيادتها الكاملة ركيزة أساسية لمنع تفكك المنطقة، وحماية الأمن القومي التركي من تداعيات الفوضى والتقسيم وتنامي نفوذ التنظيمات المسلحة.

أبعاد استراتيجية في منطقة معقدة

تسلط هذه التصريحات الضوء على التباين في المقاربات الدولية والإقليمية للأزمة السورية؛ فبينما كان ترامب يميل إلى الحسابات الميدانية المباشرة، ترى تركيا أن الحفاظ على سوريا ككيان موحد ومستقل يشكل صمام أمان حيوياً وسط التوازنات الجيوسياسية الحساسة في الشرق الأوسط.

By newpal

اترك رد