
سجلت أسعار الذهب في الأسواق العالمية ارتفاعاً لافتاً بنسبة بلغت 1.6% خلال التعاملات الأخيرة، لتصل الأونصة إلى مستوى قياسي غير مسبوق متجاوزة حاجز 4590 دولاراً. وتأتي هذه القفزة في ظل تزايد وتيرة إقبال المستثمرين والمؤسسات المالية الكبرى على الملاذات الآمنة، مدفوعة بالتقلبات الاقتصادية العالمية وتغيرات السياسات النقدية الدولية.
محركات الصعود والطلب المتزايد على الملاذ الآمن
يُعزى هذا الارتفاع القياسي إلى مزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، ومن أبرزها استمرار عمليات الشراء المكثفة من قِبل البنوك المركزية حول العالم لتعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر، إلى جانب مخاوف التضخم والتقلبات الحادة في أسواق العملات وسندات الخزانة. وقد ساهم ضعف أداء بعض العملات الرئيسية في دفع المستثمرين الأفراد والصناديق الاستثمارية للتحوط عبر الذهب باعتباره الأصل الأكثر استقراراً وقدرة على حفظ القيمة.
توقعات المحللين ومسار الأسواق في الفترة المقبلة
ويرى خبراء أسواق المال والسلع أن تجاوز الذهب لهذا المستوى التاريخي يفتح الباب أمام موجات جديدة من المكاسب، خاصة إذا ما تزامنت مع اتجاهات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، وهو ما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس غير المدر للعائد. وتترقب الأسواق عن كثب البيانات الاقتصادية القادمة لتحديد ما إذا كان هذا المسار الصعودي سيحافظ على زخمه خلال الربع الجاري.
