مخاوف خفية خلف واجهة الاستطلاعات
في تحول لافت يعكس مدى القلق السائد في كواليس حزب اليكود الحاكم، كشفت تقارير صادرة عن هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعيش حالة من التشاؤم العميق إزاء الوضع السياسي الفعلي لحزبه. ورغم أن بعض استطلاعات الرأي العامة تبدو ظاهرياً في صالح اليكود أو تمنحه مؤشرات استقرار نسبية، إلا أن القراءة الداخلية التي يقوم بها نتنياهو تشير إلى واقع مختلف تماماً وأكثر سواداً.
خسائر فادحة وعجز في المقاعد
وبحسب التسريبات التي نقلتها هيئة البث، أقر نتنياهو في أحاديث مغلقة بخسارة حزبه نحو عشرة مقاعد كاملة من رصيده البرلماني المفترض. هذا التراجع الملحوظ يضع اليكود أمام تحديات وجودية غير مسبوقة، وينذر بفقدان الأغلبية لصالح تحالفات المعارضة، مما يهدد مستقبله السياسي بشكل مباشر ويقوض استقرار الائتلاف الحكومي الحالي.
حتمية التغيير لإنقاذ الموقف
واختتم نتنياهو تقييمه للوضع بالتأكيد على أن الهزيمة في الانتخابات المقبلة ستكون أمراً محتوماً وواقعاً لا مفر منه، ما لم يطرأ تغيير جذري وسريع على الخريطة السياسية والظروف المحيطة بالحزب. هذا الاعتراف الصريح يضع قيادة اليكود أمام سباق محموم مع الزمن لإعادة ترتيب الصفوف واستعادة ثقة الناخبين قبل فوات الأوان.
