كارثة صحية تعصف بغزة: نقص حاد في أدوية الأطفال والكلى والعناية المركزة يهدد حياة الآلاف

يواجه القطاع الصحي في قطاع غزة تدهوراً خطيراً وغير مسبوق جراء استمرار الحصار وإغلاق المعابر، مما أدى إلى تفاقم أزمة الأدوية والمستهلكات الطبية بشكل بات يهدد حياة آلاف المرضى والمصابين بشكل مباشر في مختلف المشافي والمراكز الطبية.

أرقام صادمة وتفاصيل العجز الدوائي

وفقاً لأحدث التقارير الطبية الصادرة عن الجهات الصحية في قطاع غزة، فقد وصلت معدلات العجز في الأدوية الأساسية إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة. وتشمل هذه النسب الصادمة عجزاً بنسبة 56% من أدوية صحة الأم والطفل، مما يضع حياة آلاف الحوامل والأطفال حديثي الولادة في دائرة الخطر الشديد نتيجة غياب الفيتامينات واللقاحات والمكملات الحيوية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت الأزمة لتضرب أقسام غسيل الكلى، حيث تم تسجيل عجز بنسبة 46% من أدوية مرضى الكلى والغسيل الدموي. هذا النقص الحاد يجبر الطواقم الطبية على تقليص فترات جلسات الغسيل الكلوي للمرضى، مما يعرض حياتهم لخطر التسمم الدموي والموت البطيء.

أما في أقسام الطوارئ والعناية المركزة، التي تمثل خط الدفاع الأخير لإنقاذ حياة الجرحى والمصابين، فقد بلغت نسبة العجز فيها 33%. هذا النقص يحرم الأطباء من القدرة على تقديم الإسعافات العاجلة والتدخلات الجراحية الطارئة لإنقاذ الأرواح في اللحظات الحرجة.

تداعيات إنسانية وصحية وخيمة

ترسم هذه الأرقام صورة مأساوية للواقع الإنساني داخل المستشفيات التي باتت عاجزة عن تقديم أدنى مستويات الرعاية الطبية. وتطلق العائلات الفلسطينية مناشدات يومية لإنقاذ أطفالها ومرضاها الذين يواجهون مصيراً مجهولاً في ظل شح البدائل العلاجية وانقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات.

نداءات عاجلة لإنقاذ المنظومة الصحية

تطالب وزارة الصحة والمؤسسات الحقوقية في قطاع غزة المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، بالتدخل الفوري والعاجل للضغط من أجل فتح المعابر وإدخال الشاحنات المحملة بالأدوية والمستلزمات الطبية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المنظومة الصحية المنهارة تماماً.

By newpal

اترك رد