في تصعيد خطير: شرطة الاحتلال تسمح بإدخال كتب صلاة للمستوطنين إلى المسجد الأقصى

تصعيد جديد في باحات المسجد الأقصى

في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم، أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن شرطة الاحتلال سمحت لمجموعة مكونة من 15 مستوطناً بإدخال كتب صلاة توراتية إلى باحات المسجد الأقصى المبارك. تأتي هذه الخطوة الاستفزازية في سياق التجاوزات المستمرة التي تستهدف المساس بقدسية المكان وتغيير هويته الإسلامية الخالصة.

نسف لمبدأ الوضع القائم

يُعد السماح بإدخال كتب الصلاة والطقوس الدينية الخاصة بالمستوطنين إلى الحرم القدسي الشريف خرقاً واضحاً ومباشراً لما يُعرف بـ (الوضع القائم) أو (الستاتس كو)، وهو التفاهم التاريخي الذي ينص على أن المسجد الأقصى هو مكان عبادة للمسلمين وحدهم، بينما يحق لغير المسلمين زيارته فقط دون تأدية أي شعائر دينية. إن هذه الإجراءات الاستثنائية من قبل شرطة الاحتلال تشير إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس وفرض التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى كأمر واقع.

تحذيرات من تداعيات الخطوة

لطالما حذرت المرجعيات الدينية والوطنية في القدس، وعلى رأسها دائرة الأوقاف الإسلامية، من خطورة هذه الانتهاكات التي تستفز مشاعر ملايين المسلمين حول العالم. إن توفير الحماية الشرطية للمستوطنين لتأدية طقوسهم وإدخال مقتنياتهم الدينية ينذر بتأجيج الأوضاع الميدانية وإشعال فتيل موجة توترات جديدة في مدينة القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية بأسرها.

مساعٍ مستمرة لتهويد المقدسات

لا يمكن فصل هذه الحادثة عن سلسلة الاقتحامات شبه اليومية التي ينفذها غلاة المستوطنين والجماعات المتطرفة بحماية مكثفة من القوات الإسرائيلية. وتؤكد هذه التطورات المتسارعة الحاجة الملحة لتدخل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للضغط على سلطات الاحتلال لوقف اعتداءاتها المتكررة، واحترام قدسية المسجد الأقصى والمواثيق الدولية ذات الصلة، ووقف أي محاولات لتغيير طابعه التاريخي.

By newpal

اترك رد