
أثار الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، عقب تعليقه على التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، والتي أعلن فيها بلهجة حاسمة رفضه القاطع لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، مستخدماً عبارته المعهودة “الأصفر ترامب مجدداً”.
تكرار الخطاب السياسي واستنزاف المتابعين
طرح الدويري تساؤلات نقدية عميقة حول جدوى هذا الخطاب المكرر الذي بات يطبع الخطاب السياسي الأمريكي تجاه الملف الإيراني. وأشار إلى حالة الملل التي قد يصاب بها المتابعون جراء استهلاك نفس العبارات والتهديدات دون تغيير حقيقي في آليات التعاطي الاستراتيجي، مما يجعل هذه التصريحات تبدو كشعارات للاستهلاك الإعلامي أكثر من كونها خطط عمل واضحة.
أزمة المصداقية في السياسة الأمريكية
ولم يكتفِ التحليل عند هذا الحد، بل امتد لیسلط الضوء على أزمة المصداقية التي تواجهها الشخصيات السياسية الكبرى، مستشهداً بما نشرته تقارير الصحافة الأمريكية حول حجم التناقضات والوعود المتكررة التي تُطلق يومياً. هذا النهج, بحسب مراقبين، يضع مصداقية الإدارات المتعاقبة على المحك، ويجعل الرأي العام الدولي والعربي أكثر تشكيكاً في جدية هذه التهديدات وقدرتها على إحداث تحول حقيقي في ميزان القوى بالشرق الأوسط.
