
شهدت الضفة الغربية المحتلة خطوة تصعيدية جديدة تعكس تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني، حيث شارك وزراء في الحكومة الإسرائيلية وأعضاء من الكنيست في مراسم وضع حجر الأساس لمستوطنة جديدة تُدعى ‘عيمك دوتان’، المقامة على أراضي بلدة عرابة غربي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.
حضور رسمي وتوجهات لتثبيت التوسع الاستيطاني
وحضر الاحتفالية عدد من الشخصيات السياسية والحكومية الإسرائيلية البارزة، إلى جانب قادة المستوطنين في المنطقة، وسط حراسة أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال في محيط الموقع. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ رسمية لتثبيت الوجود الاستيطاني في المنطقة الشمالية من الضفة الغربية، وتوسيع نطاق السيطرة على الأراضي التي تحيط ببلدة عرابة والمناطق المجاورة لها.
تداعيات ميدانية ومخاوف من تقطيع أوصال المنطقة
ويرى مراقبون أن إقامة مستوطنة ‘عيمك دوتان’ ستؤدي إلى مصادرة المزيد من الأراضي الزراعية الخصبة المملوكة للمواطنين الفلسطينيين، فضلاً عن إحكام الخناق على محافظة جنين وتقطيع التواصل الجغرافي بين بلداتها. كما تُسهم هذه الخطوات في خلق واقع ميداني جديد يعرقل حركية المواطنين اليومية ويزيد من التوتر في المنطقة.
تحذيرات فلسطينية ودولية من استمرار الاستيطان
في المقابل، حذرت فعاليات وقوى فلسطينية من خطورة هذا التطور الاستيطاني، مؤكدة أن مشاركة وزراء وأعضاء كنيست بشكل مباشر يمنح الضوء الأخضر للمزيد من مصادرة الأراضي وبناء البؤر الاستيطانية. وتأتي هذه التطورات في ظل رفض دولي وأممي متواصل لكل أشكال التوسع الاستيطاني باعتبارها تنتهك أحكام القانون الدولي وتُقوّض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.