
أثارت التصريحات الأخيرة لوزيرة الاستخبارات وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، غيلا غمليئيل، موجة من الجدل الواسع في الأوساط السياسية والإقليمية، حيث جددت التزامها بتصريحات سابقة اعتبرت بمثابة تحدٍ مباشر وجريء للنظام في طهران.
وعود بالوصول إلى قلب العاصمة الإيرانية
وفي كلمة لها، أكدت غمليئيل أنها لا تزال عند وعدها بـ “السير في شوارع طهران”، في إشارة واضحة إلى رؤيتها لمستقبل الصراع أو التغييرات المرتقبة في المنطقة. هذا التصريح، رغم نبرته التصعيدية، يعكس القناعة الراسخة لدى أقطاب في الحكومة الإسرائيلية بضرورة مواجهة التهديد الإيراني من الداخل، وليس فقط عبر العمليات العسكرية الخارجية.
قراءة في الداخل الإيراني المتأزم
ولم تكتفِ غمليئيل بالوعود الميدانية، بل تطرقت إلى الوضع الداخلي في إيران، مشيرة إلى أن المراقبين الخارجيين لا يدركون الحجم الحقيقي للتدهور الحاصل هناك. وأكدت الوزيرة أن الأزمات الداخلية الإيرانية قد تفاقمت بصورة كبيرة جداً، مما يضع النظام الإيراني تحت ضغط غير مسبوق، سواء على الصعيد الاقتصادي المنهار أو الاحتقان الاجتماعي المتزايد.
التداعيات الجيوسياسية لهذه التصريحات
تأتي هذه الكلمات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً وأمنياً هو الأعلى منذ عقود. ويرى محللون أن تصريحات غمليئيل تندرج ضمن سياق الحرب النفسية المتبادلة، وتهدف إلى تسليط الضوء على هشاشة الجبهة الداخلية الإيرانية، مع التأكيد على أن الاستراتيجية الإسرائيلية لا تقتصر على الردع العسكري، بل تراقب بدقة مآلات الأوضاع السياسية والاجتماعية في طهران.