الحكومة الفلسطينية تقر سلسلة إجراءات عاجلة لمواجهة الأزمات الاقتصادية وحماية الموارد الوطنية

في ظل التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى خلال كلمة ألقاها في جلسة الحكومة اليوم، عن حزمة من القرارات والإجراءات العاجلة المستهدفة للتخفيف من حدة أزمة المحروقات، وضمان تدفق السلع الأساسية، وتعزيز الاستقرار المالي والمصرفي في البلاد.

حلول جذرية لأزمة المحروقات وتطوير وسائل الدفع الإلكتروني

أكد رئيس الوزراء أن الحكومة باشرت خطوات عملية لضمان استمرار توفير الوقود والمواد الأساسية للمواطنين، حيث تقرر تخصيص مبالغ مالية إضافية لشراء المشتقات البترولية. وفي إطار الخطة الاستراتيجية للحد من أزمة تكدس الشيكل الورقي، أشار مصطفى إلى التوسع في استخدام “الشيكل الإلكتروني” لتمويل عمليات استيراد المحروقات، بجانب تعزيز وسائل الدفع الإلكتروني في مختلف القطاعات التجارية.

وأضاف د. مصطفى أن الحكومة توصلت إلى تفاهمات مشتركة مع أصحاب محطات الوقود تقضي بزيادة الطاقات التخزينية وتنظيم عمليات التوريد لضمان استقرار السوق ومنع أي انقطاعات في الإمدادات.

جهود مالية ودولية للإفراج عن المقاصة وأزمة الفائض النقدي

وعلى صعيد الاستقرار المالي، أعلن رئيس الوزراء عن تشكيل لجنة وزارية متخصصة لمعالجة أزمة تكدس العملة النقدية (الشيكل) ووضع حلول مستدامة لها. كما كشف عن تمديد العلاقة المصرفية مع البنوك الإسرائيلية حتى نهاية العام الجاري، مشدداً على ضرورة التزام الجانب الإسرائيلي بهذه التفاهمات لاستمرار المعاملات المالية دون عوائق.

وفي سياق متصل، أكد مصطفى مواصلة الجهود الحثيثة بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأطراف الدولية الفاعلة للضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، والتي تشكل شرياناً حيوياً للاقتصاد الفلسطيني.

حماية المال العام وتثبيت الحقوق المالية للدولة

وشدد رئيس الوزراء على أن حماية المال العام ومكافحة الغش والتهريب وصون موارد الدولة هي مسؤولية وطنية أولى لن تتخلى عنها الحكومة. وأعلن في هذا الصدد عن نجاح برنامج تسويات مالية مكثف أسفر عن تثبيت حقوق مالية لصالح الخزينة العامة بقيمة تقارب 3 مليارات شيكل.

كما تطرق إلى ملف المياه، مشيراً إلى أن الطواقم المختصة بدأت بمعالجة التعديات على خطوط المياه الرئيسية، والتي كانت تتسبب في سرقة آلاف الأكواب يومياً وحرمان مناطق واسعة من حصرها المائي العادل.

تسريع تسوية الأراضي وحماية أملاك الدولة في الأغوار

وفي ملف الأراضي والاستثمار الوطني، أطلق رئيس الوزراء برنامجاً حكومياً لتسريع أعمال تسجيل الأراضي والتسوية. ومن المتوقع إنجاز أعمال التسوية في محافظة أريحا بحلول نهاية العام الحالي، على أن تُنجز في محافظات طولكرم وطوباس وجنين مع نهاية العام المقبل.

واختتم مصطفى كلمته بالإشارة إلى تنفيذ 53 إجراءً قانونياً وميدانياً لحماية أراضي الدولة في أريحا والأغوار، شملت إزالة التعديات ومراجعة عقود الإيجار، بما يضمن صون الموارد الطبيعية وحمايتها من المصادرة أو الاستغلال غير المشروع.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *