
كشفت هيئة البث الإسرائيلية العامة (قناة كان) عن تصاعد الضغوط التي تمارسها أطراف في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي على المدعي العسكري العام، لإلزامه بالمطالبة بتطبيق عقوبة الإعدام ضد أسير فلسطيني متهم بقتل المستوطن نتنئيل شكرون، في تحرك يعكس مساعي المستوى السياسي لتفعيل التشريعات العقابية غير المسبوقة.
استناد إلى تشريع الكنيست المثير للجدل
وتأتي هذه التحركات بالاستناد إلى التعديل القانوني المعروف بـ”قانون إعدام المخربين”، الذي مرره الكنيست الإسرائيلي قبل نحو ستة أشهر بدعم مكثف من أحزاب اليمين المتطرف، والذي يتيح فرض عقوبة الإعدام بحق منفذي العمليات الفدائية بدوافع قومية، مما أثار حينها ردود فعل حقوقية ودولية واسعة حذرت من خطورة تشريع القتل تحت مظلة القضاء العسكري.
مخاوف أمنية وتداعيات قانونية
وبحسب مصادر إعلامية، فإن النيابة العسكرية والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية لطالما أبدتا تحفظاً تجاه اللجوء إلى عقوبة الإعدام خشية التداعيات الميدانية وتصعيد التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلاً عن تعقيدات القانون الدولي والمواثيق الإنسانية. ومع ذلك، تدفع التيارات اليمينية المتشددة باتجاه كسر هذا النهج واستغلال القضية الراهنة لترسيخ سابقة قضائية تطبق البند للمرة الأولى منذ إقراره.
