
تداعيات الحرب الإقليمية على اقتصاد دبي
تواجه إمارة دبي، درة التاج السياحي والاستثماري في منطقة الخليج، ضغوطاً اقتصادية وأمنية غير مسبوقة جراء تداعيات الحرب المستمرة. وفي تقرير مطول نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، أشارت الصحيفة إلى أن “حلم دبي” يتعرض لضربة قوية، ما دفع عشرات الآلاف من السكان والسياح إلى مغادرة دولة الإمارات العربية المتحدة بحثاً عن ملاذات أكثر أماناً.
تراجع حاد في قطاع السياحة والطيران
وأوضحت الصحيفة أن التأثير السلبي على دبي قد يكون أعمق وأكبر مقارنة بإمارات خليجية أخرى، نظراً لاعتماد اقتصادها بشكل شبه كامل على قطاعات السياحة، الطيران، العقارات، والاستثمار الأجنبي. وتجدر الإشارة إلى أن قطاع السياحة وحده يدر على الإمارة نحو 30 مليار دولار سنويًا، في وقت لا تمتلك فيه دبي احتياطيات نفطية ضخمة يمكن الاعتماد عليها لامتصاص الصدمات وتعويض الخسائر الفודحة.
اهتزاز صورة الإمارة كوجهة آمنة
ولفت التقرير إلى أن الإنذارات الصاروخية والضربات المتتالية قد أثرت بشكل مباشر على الهوية والصورة الذهنية التي بَنَتها دبي طوال عقود باعتبارها الواحة الأكثر أماناً واستقراراً للاستثمار والأعمال والسياحة الفاخرة على مستوى العالم. وقد شهدت الفنادق، مراكز التسوق الكبرى، والمرافق السياحية الحيوية تراجعًا ملحوظًا وغير معتاد في حركة الزوار.
شهادات أكاديمية وتحذيرات مستقبلية
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن أستاذ أكاديمي في جامعة زايد تأكيده أن دبي بدأت بالفعل تتكبد خسائر ملموسة على أرض الواقع. وأوضح الخبير أن استمرار العمليات العسكرية لفترة أطول من المرجح أن يجعل التداعيات على قطاعات الطيران والسياحة، فضلاً عن استقرار أعمال المقيمين والاقتصاد الكلي، أكثر صعوبة وتعقيداً في المستقبل القريب.
