شريان الحياة الاقتصادي: أهالي الداخل الفلسطيني ينعشون أسواق جنين عبر معبر الجلمة

في ظل الأوضاع الاقتصادية القاسية والظروف المعيشية الصعبة التي تخنق القطاعات التجارية في الضفة الغربية، يتوافد آلاف المواطنين من أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل عام 1948 بشكل يومي وأسبوعي نحو مدينة جنين. وتأتي هذه الحركة الشرائية المكثفة عبر معبر الجلمة الشمالي، الذي بات يُشكّل الشريان الاقتصادي الوحيد والرئيسي للمدينة والقرى المجاورة لها.

معبر الجلمة: متنفس تجاري وسط التحديات

تعتبر حركة المرور النشطة عبر معبر الجلمة المنفذ الأساسي لضخ السيولة النقدية في الأسواق المحلية لمدينة جنين، حيث تعتمد مئات العائلات وأصحاب المحال التجارية، من تجار الخضار والملابس إلى المطاعم والخدمات، بشكل شبه كامل على الزوار والقادمين من مدن وقرى الداخل. ويؤكد تجار محليون أن هذه الحركة التبضعية تساهم بشكل مباشر في الحد من تداعيات الركود الاقتصادي وتوفر فرص عمل في ظل الارتفاع الحاد في نسب البطالة.

تكافل واقتصاد يتجاوز الحدود

لا تقتصر أهمية هذا التوافد على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تحمل في طياتها بعداً اجتماعياً ووطنياً يعزز الترابط بين أبناء الشعب الواحد. وتعيش أسواق جنين حالة من الزخم والنشاط الاستثنائي، لا سيما في نهايات الأسابيع والمواسم، حيث يفضل أهالي الداخل شراء احتياجاتهم من جنين لما تتميز به من جودة في البضائع وأسعار منافسة مقارنة بالأسواق الأخرى، مما يجعل معبر الجلمة شريان حياة لا غنى عنه لصمود الاقتصاد المحلي.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *