في واقعة أشبه بأفلام الجاسوسية والإثارة، كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل عملية سرية معقدة ونوعية نُفذت لتهريب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونقله سرًا بين طائرتين أثناء رحلة عودته من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك إثر ورود معلومات استخباراتية حذرت من محاولة اغتيال إيرانية وشيكة تستهدفه.

تفاصيل العملية السرية: شاحنة تموين وشاشات مغلقة

وبحسب المصادر الاستخباراتية والإعلامية، جرى نقل ترامب خفية من طائرة الرئاسة التقليدية (سلاح الجو واحد) إلى طائرة أصغر من طراز (C-32A) عبر حاوية طعام ملحقة بشاحنة تموين، عقب تحذيرات أمنية مشددة. ورغم خطورة الموقف، قلل ترامب من أهمية الواقعة، مشيرًا إلى أنه استجاب لطلبات جهاز الخدمة السرية دون تردد.

وقال ترامب في تصريحات للصحفيين أثناء عودته من إحدى الفعاليات في ولاية أوهيو: “أنا فقط أتبع ما يطلبون مني فعله. أبلغوني برغبتهم في أن أستقل طائرة أخرى توفر نفس مستوى الأمان، فنفذت التعليمات فورًا دون الاستفسار عن الكثير من التفاصيل”.

طاقم الصحفيين والمسؤولين كـ “طعم” للتمويه

تضمنت خطة التمويه استخدام طائرة الرئاسة الأصلية كـ “طعم” خادع، حيث صعد على متنها صحفيون وكبار موظفي البيت الأبيض دون علمهم بأن الرئيس ليس معهم. وأُمر الصحفيون بإغلاق ستائر النوافذ لتبدو الطائرة وكأنها تقل الرئيس بالفعل وتستعد للإقلاع.

دور وزير الدفاع والتمويه المتقن

ولإتقان الخدعة وإبعاد أي شكوك لدى أجهزة الرصد المعادية، صعد وزير الدفاع بيت هيغسيث بشكل علني ومباشر إلى الطائرة الأخرى (C-32A)، لإعطاء انطباع بأنها رحلة روتينية اعتيادية لكبار المسؤولين وليست للطائرة الرئاسية الرئيسية.

تهديدات إيرانية مباشرة وتصعيد استهدافي

وعن أسباب هذه الإجراءات الصارمة، علق ترامب قائلاً: “أعتقد أنه كان هناك تهديد قائم، لكني لا أسأل كثيرًا عن التفاصيل، فأنا أتلقى الكثير من التهديدات يوميًا”. وأضاف أنه يعتبر نفسه “الهدف رقم واحد” على قائمة الاغتيالات الإيرانية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر؛ حيث رُفعت مؤخرًا لافتة ضخمة في ميدان تجريش بالعاصمة الإيرانية طهران تُظهر رسمًا لترامب تحت تصويب بندقية، مع عبارة باللغة الإنجليزية تقول: “سيكون هناك دم”. كما نشرت وسائل إعلام إيرانية مقاطع فيديو مصنوعة بالذكاء الاصطناعي تستهدف السيدة الأولى ميلانيا ترامب ونجلها بارون.

تأكيدات البيت الأبيض حول سلامة الرئيس والأسطول الرئاسي

من جانبه، أكد مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، أن الإدارة الأمريكية تستخدم جميع الأدوات المتاحة لضمان سلامة الرئيس، بما في ذلك التشتيت والمناورة عند التعامل مع أعداء البلاد.

كما شدد البيت الأبيض على أن جميع الطائرات المخصصة لنقل الرئيس، بما فيها الطائرة الجديدة المعدلة المهداة من قطر من طراز بوينج 747-8، مجهزة بأحدث التقنيات والبروتوكولات الأمنية العالية التي تضمن سلامة القيادة الأمريكية كاملة أثناء أداء مهامها الرسمية.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *