
أشعلت تصريحات منسوبة للحاخام دوف لاندو، زعيم التيار الحريدي الليتواني البارز، موجة غضب وجدل واسع في الأوساط السياسية والدينية في إسرائيل، عقب هجومه الحاد على فكرة قيام الدولة وتشكيكه في مسار الصهيونية الدينية في خضم التوترات الداخلية المتصاعدة حول قانون التجنيد.
انتقاد لاذع لقيام الدولة وفضل الانتداب
نُقل عن الحاخام لاندو، أحد المرجعيات الروحية الأرفع شأناً في المجتمع الحريدي، قوله إنه كان من الأفضل لو لم تقم دولة إسرائيل أصلاً وظل اليهود يعيشون تحت مظلة الانتداب البريطاني، معتبراً أن إنشاء كيان سياسي وقومي ارتبط بأزمات متواصلة للمجتمع الديني.
هجوم على الصهيونية الدينية والخدمة العسكرية
ولم تقتصر تصريحات لاندو على التشكيك في جدوى قيام الدولة، بل امتدت لتطال قطاع الصهيونية الدينية، حيث صرح بأن الجنود المتدينين الذين يخدمون في الجيش يسقطون قتلى نتيجة تبنيهم “تعاليم توراتية مشوهة” تخلط بين العقيدة والقومية، في إشارة إلى رفضه القاطع لدمج النصوص الدينية بالأيديولوجيا العسكرية والوطنية.
تعميق الصدع الداخلي وأزمة التجنيد
تأتي هذه المواقف الصادمة في توقيت حساس تشهد فيه الساحة الإسرائيلية انقساماً حاداً حول إلزام طلاب المدارس الدينية الحريدية بالخدمة العسكرية، الأمر الذي يزيد من حدة الاستقطاب بين النخب العلمانية وتيار الصهيونية الدينية من جهة، والقيادات الأرثوذكسية المتشددة من جهة أخرى، مهدداً بمزيد من التصدعات داخل الائتلاف الحكومي والمجتمع ككل.
