الاحتلال الإسرائيلي يحاصر منزلاً في حي الضاحية بنابلس وسط إطلاق نار كثيف

في تصعيد ميداني جديد ومستمر في الضفة الغربية المحتلة، حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، منزلاً في حي الضاحية العليا شرقي مدينة نابلس، وسط إطلاق نار كثيف وتواجد عسكري مكثف في المنطقة المحيطة.

تفاصيل اقتحام حي الضاحية وحصار المنزل

أفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن قوة خاصة من جيش الاحتلال تسللت إلى حي الضاحية العليا بواسطة مركبات مدنية، تبعتها تعزيزات عسكرية كبيرة جرى دفعها من الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس. وفور وصولها، فرضت القوات طوقاً أمنياً مشدداً حول أحد المنازل السكنية في الحي، ومنعت المواطنين والطواقم الطبية من الاقتراب.

وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال أطلقوا وابلاً كثيفاً من الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في محيط المنزل المحاصر، مما أثار حالة من الذعر والخوف بين صفوف الأهالي، لاسيما الأطفال. وترافق الحصار مع نداءات عبر مكبرات الصوت يطالب فيها جيش الاحتلال أحد المتواجدين داخل المنزل بتسليم نفسه، وسط تهديدات بتفجير المبنى.

مواجهات عنيفة وتعزيزات مستمرة

وعلى إثر الاقتحام، اندلعت مواجهات عنيفة بين عشرات الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي انتشرت في شوارع حي الضاحية العليا والمنطقة الشرقية من نابلس. واستخدم الشبان الحجارة والزجاجات الحارقة للتصدي لآليات الاحتلال، فيما رد الجنود بإطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز بكثافة صوب المواطنين والمنازل المجاورة.

وأفادت طواقم الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني بأنها رفعت حالة التأهب في صفوف طواقمها بمدينة نابلس، وتوجهت عدة سيارات إسعاف إلى محيط المنطقة المحاصرة تحسباً لوقوع إصابات نتيجة إطلاق النار الكثيف، مشيرة إلى مضايقات وتضييقات يفرضها الاحتلال لمنع وصول الطواقم الطبية إلى المكان.

سياق التصعيد المستمر في الضفة الغربية

يأتي هذا الاقتحام وحصار المنزل في نابلس كجزء من سلسلة عمليات عسكرية شبه يومية يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة. وتستهدف هذه الاقتحامات بشكل متكرر مدينتي نابلس وجنين، تحت ذرائع ملاحقة من تصفهم إسرائيل بـ”المطلوبين”، مما يسفر بشكل مستمر عن سقوط شهداء وجرحى وتدمير واسع للبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة للفلسطينيين.

By newpal

اترك رد